وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 248 @ كما قاله البائع فالشفيع يأخذه به , وإن كان كما قاله المشتري يكون حطا عن المشتري بدعواه الأقل وحط البعض يظهر في حق الشفيع على ما بينا في البيوع فيأخذه به ; ولأن تملك المشتري بإيجاب البائع فكان القول قوله في مقدار الثمن ما دامت مطالبته باقية فيأخذ الشفيع بقوله , ولو كان ما ادعاه البائع أكثر مما ادعاه المشتري تحالفا , وأيهما نكل ظهر أن الثمن ما يقوله الآخر فيأخذها الشفيع بذلك ; لأن النكول كالإقرار بما يدعيه خصمه , وإن حلفا فسخ القاضي العقد بينهما على ما عرف في كتاب الدعوى يأخذها الشفيع بما يقوله البائع ; لأن فسخ البيع لا يوجب بطلان حق الشفيع ; لأن حقه ثبت بالبيع فلا يقدران على إبطاله بالفسخ ألا ترى أن الدار إذا ردت على البائع بعيب لا يبطل حقه , وإن كان الرد بقضاء . قال رحمه الله : ( وإن قبض أخذها بما قال المشتري ) أي لو كان البائع قبض الثمن أخذها الشفيع بما قال المشتري إذا ثبت ذلك بالبينة أو بيمينه على ما بينا ; لأن البائع باستيفاء الثمن خرج من البين والتحق بالأجانب لانتهاء حكم العقد به فلا يلتفت إلى قوله فبقي الاختلاف بين الشفيع والمشتري على حاله , وقد بينا أن القول فيه قول المشتري , ولو كان قبض الثمن غير ظاهر فقال البائع بعت الدار بألف , وقبضت الثمن يأخذها الشفيع بألف ; لأنه لما بدأ بالإقرار بالبيع تعلقت الشفعة به ; لأن إقراره بمقدار الثمن صحيح قبل قبض الثمن وبعده لا يصح على ما بينا , والثمن غير مقبوض ظاهرا ; لأن الأصل عدم القبض فيبقى حتى يوجد ما يبطله وبقوله بعد ذلك قبضت الثمن يريد إبطال حق الشفيع ; لأنه إذا قبض الثمن يخرج من البين فيكون أجنبيا فلا يقبل إقراره بمقدار الثمن على ما بينا فلا يقبل قوله قبضت في حق الشفيع ; لأنه يريد بذلك أن يجعل نفسه أجنبيا حتى لا يقبل إقراره بمقداره فيرد عليه فيأخذها المشتري بألف , ولو بدأ بقبض الثمن قبل بيان القدر بأن قال بعت الدار , وقبضت الثمن , وهو ألف درهم لم يلتفت إلى قوله في مقدار الثمن ; لأنه لما أقر بقبض الثمن أولا خرج به من البين فصار أجنبيا فلا يعتبر قوله في مقدار الثمن على ما بينا . وقال في النهاية : نظيره ما إذا قال الوصي استوفيت جميع ما للميت على غريمه فلان , وهو ألف درهم , وقال الغريم بل كان علي ألفا درهم قد أوفيتك جميع ذلك فالوصي ضامن للألف , ولا شيء له على الغريم , ولو قال استوفيت منه ألف درهم , وهو جميع ما للميت عليه فقال فلان كان علي ألفا درهم , وقد أوفيتك الكل فللوصي أن يرجع عليه بألف أخرى ; لأنه لما بين قبض الجميع صار أجنبيا فلا يقبل بيان قدره بعده , وما لم يبين أنه قبض الجميع لا يكون أجنبيا فيقبل قوله في بيان قدره فيكون القول لخصمه لإنكاره في الأولى دون الثانية . قال رحمه الله : ( وحط البعض يظهر في حق الشفيع لا حط الكل والزيادة ) أي حط بعض الثمن يظهر في حق الشفيع حتى يأخذه بما بقي , ولا يظهر حط الكل في حقه , ولا الزيادة على الثمن بعد عقد البيع حتى لا تلزمه الزيادة , ولا يسقط عنه شيء من الثمن فيأخذه بجميع المسمى عند العقد ; لأن الحط لما التحق بأصل العقد صار الباقي هو الثمن كأنه لم يسم غير ذلك , ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحط قبل أخذه بالشفعة أو بعده لوجود الالتحاق في الصورتين فيرجع الشفيع على المشتري بالزيادة إن كان أوفاه الثمن , ولو حط بعض الثمن بعد تسليمه الشفعة كان له أن يأخذها بالباقي ; لأنه تبين له أن الثمن أقل فلا يصح تسليمه بخلاف حط الكل حيث لا يلتحق بأصل العقد ; لأنه لو التحق لكان هبة أو بيعا بلا ثمن , وهو فاسد