وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 253 @ ويستحق به السفل على أنه مجاوره وذلك إذا لم يكن طريقه طريق السفل , وإن كان طريقهما واحدا يستحق بالطريق الشفعة على أنه خليط في الحقوق وهو الطريق لأن حق التعلي يبقى على الدوام وهو غير منقول فتستحق به الشفعة كالعقار ولا كذلك البناء والنخل فلا تستحق بهما الشفعة . قال رحمه الله ( ودار جعلت مهرا أو أجرة , أو بدل خلع أو بدل صلح عن دم عمد , أو عوض عتق أو وهبت بلا عوض مشروط ) لأن الشرع لم يشرع التملك بالشفعة إلا بما تملك به المشتري صورة ومعنى أو معنى بلا صورة ولا يمكن ذلك إذا تملك العقار بهذه الأشياء لأنها ليست بأموال ولا مثل لها حتى يأخذه الشفيع بمثلها فلا يمكن مراعاة شرط الشرع فيه وهو التملك بما تملك به المشتري فلم يكن مشروعا وعند الشافعي رحمه الله تجب فيها الشفعة لأن هذه الأعواض متقومة عنده فيؤخذ بقيمتها عند تعذر الأخذ بمثلها كما في البيع بعوض ألا ترى أنها مضمونة بها شرعا والضمان يكون بالقيمة فهذا يدل على أنه جعله قيمة لها بخلاف الهبة بلا عوض لتعذر الأخذ بلا عوض إذ هو غير مشروع وقوله يتأتى فيما إذا وقعت هذه الأشياء في جزء شائع من العقار من أحد الشريكين ; لأنه لا شفعة عنده إلا للشركاء ولنا أن المستحق بهذه العقود ليست بمال ولا هي مثل المال لا صورة ولا معنى فلم يصلح المال قيمة لها ; لأن قيمة الشيء ما يقوم مقامه لاتحادهما في المقصود ولا اتحاد في المقصود بين المال وبين هذه الأشياء فلا تكون قيمة لها , غير أن الشارع جعلها مضمونة بالمال إما لخطرها أو للضرورة فلا تتعدى موضعها لأن ما ثبت للضرورة يقتصر عليها ولا ضرورة في حق ثبوت الشفعة فلا تكون متقومة في حقه فيكون المأخوذ بمقابلتها بمنزلة الموهوب بلا عوض ولأن الشفيع يتملك بما يتملك به المشتري من السبب لا بسبب آخر وهنا لو أخذه كان يأخذه بسبب آخر غير الأول ; لأن الأول نكاح أو إجارة , أو غير ذلك وليس ببيع أصلا ولو أخذه لكان بيعا وفيه إنشاء تصرف غير الأول والأخذ بالشفعة لم يشرع إلا بالسبب الأول ولهذا تتحول الصفقة إليه قبل القبض , وفي هذه العقود لا يمكن ذلك فلا تكون الشفعة فيها مشروعة ; لأنه ليس بمورد النص ولا هو في معناه فيمتنع الإلحاق ولو تزوجها بغير مهر , ثم فرض لها عقارا مهرا لم تكن فيها الشفعة ; لأنه تعيين لمهر المثل وهو مقابل بالبضع بخلاف ما لو باعها العقار بمهر مثلها , أو بالمسمى عند العقد أو بعده حيث تثبت فيه الشفعة لأنه مبادلة مال بمال ; لأن ما أعطاها من العقار بدل عما في ذمته من المهر ولو تزوجها على دار على أن ترد عليه ألف درهم فلا شفعة في جميع الدار عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا : تجب في حصة الألف ; لأنه مبادلة مالية في حقه وهو يقول معنى البيع فيه تابع ولهذا ينعقد بلفظ النكاح ولا يفسد بشرط النكاح فيه ولا شفعة في الأصل فكذا في التبع ولأن الشفعة شرعت في المبادلة المالية المقصودة دون التبع ألا ترى أن المضارب إذا باع دارا وفيها ربح لا يستحق رب المال الشفعة في حصة الربح لكونه تابعا فيه . قال رحمه الله ( أو بيعت بخيار للبائع ) لأن خياره يمنع خروج المبيع عن ملكه , وبقاء ملكه يمنع وجوب الشفعة لأن شرط وجوبه أن يخرج عن ملكه فإن أسقط الخيار