وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 266 @ ; لأنهم إذا اشتركوا يتواكلون وعند عدم الشركة يتبادرون إليها خشية الفوت فيرخص الأجر بسبب ذلك ثم أجرة القسمة على عدد الرءوس عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا على قدر الأنصباء لأنه مؤنة الملك فيتقدر بقدره كأجرة الكيال والوزان وحفر البئر المشترك وحمل الطعام المشترك وغسل الثوب المشترك ونفقة الشيء المشترك وكبناء الجدار المشترك وتطيين السطح المشترك ولأن المقصود بالقسمة أن يتوصل كل واحد منهم إلى الانتفاع بنصيبه ومنفعة نصيب صاحب الكثير أكثر فتكون مؤنته عليه أكثر وهذا نظير زوائد العين المشتركة لما كان ما يحصل منها لصاحب الكثير أكثر كانت مؤنة العين عليه أكثر ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأجر مقابل بالتمييز , وإنه لا يتفاوت وربما يصعب الحساب بالنظر إلى القليل وقد ينعكس الأمر باعتبار كسور فيه فيتعذر اعتباره ألا ترى أنه لا يتصور تمييز القليل من الكثير إلا بما يفعله فيهما فيتعلق الحكم بأصل التمييز ; لأن عمل الإفراز واقع لهما جملة بخلاف حفر البئر ; لأن الأجر مقابل بنقل التراب - وهو متفاوت - والكيل والوزن إن كان للقسمة قيل هو على الخلاف فلا يرد , وإن لم يكن للقسمة فالأجرة مقابلة بعمل الكيل والوزن لا بالتمييز , وعمل الكيل والوزن يتفاوت ولو أطلقنا الجواب ولم نفرق بين أن يكون الكيل والوزن للقسمة , أو لغيره وأوجبنا في الكل على قدر الأنصباء كان العذر له فيه ما ذكرنا من أن الأجر مقابل بعمل الكيل والوزن وهو متفاوت فلا يلزمه , وإليه مال شمس الأئمة السرخسي , ومال بعضهم إلى الأول فأوجب الأجر على السواء إن كان للقسمة , وإلا فعلى قدر الأنصباء وفي الحمل الأجر مقابل بالنقل وهو يتفاوت بخلاف التمييز , وفي الغسل مقابل بالتنظيف فيتقدر بقدر الملك ; لأنه يتفاوت وبخلاف النفقة ; لأنها لإبقاء الملك فتتفاوت بتفاوته وفي البناء والتطيين الأجر مقابل بنفس البناء والتطيين وهو مقدر بالمكان بخلاف التمييز , والزوائد تتولد من الملك فتستحق بقدر الملك وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أن الأجرة على الطالب للقسمة دون الممتنع ; لأن الطالب هو المنتفع بالقسمة دون الآخر . قال رحمه الله ( ولا يقسم العقار بين الورثة بإقرارهم حتى يبرهنوا على الموت وعدد الورثة ) وهذا عند أبي حنيفة رضي الله عنه وقالا يقسم باعترافهم ; لأن اليد دليل الملك لأنه في أيديهم والإقرار دليل الصدق ولا منازع لهم فيقسم بينهم فصار كما إذا كان الموروث منقولا أو كان العقار مشترى وهذا لأنهم لا منكر لهم ولا بينة إلا على المنكر فلا تفيد البينة بلا إنكار لكنه يذكر في كتاب القسمة أنه قسمه باعترافهم ليقتصر عليهم ولا يتعداهم حتى لا يعتق أمهات أولاده ولا مدبروه لعدم ثبوت موته في حقهم بخلاف ما إذا كانت القسمة ببينة ولأبي حنيفة رحمه الله أن القسمة قضاء على الميت ; إذ التركة مبقاة على ملكه قبل القسمة حتى لو حدثت الزيادة منها قبل القسمة تنفذ وصاياه فيها بخلاف ما بعد القسمة , وإذا كان قضاء على الميت فالإقرار منهم ليس بحجة عليه فلا بد من البينة وقد أمكن ذلك بجعل أحدهم خصما عن الميت وغيره عن أنفسهم ; لأن الوارث نائب عنه , وإقرار الخصم لا يمنع من قبول البينة إذا كان في قبولها فائدة ألا ترى أنه لو ادعى إنسان على ميت دينا فأقر الوارث بذلك فأقام المدعي بينة تقبل بينته لأنها تثبت الدين على الميت حتى يقدم على الورثة كلهم ويزاحم الغرماء ولا كذلك إذا كان ثبوته بإقرار الوارث فإنه لا يثبت إلا في حقه خاصة وكذا الجواب لو كان مكان الوارث وصي , والمسألة بحالها بخلاف المنقول ; لأن في القسمة فيه نظرا ; لأنه يخشى عليه التلف وفي القسمة حفظه وجعله