وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 269 @ أي صاحب الكثير كذا ذكر الخصاف رحمه الله ووجهه أن صاحب الكثير يطلب من القاضي أن يخصه بالانتفاع بملكه ويمنع غيره عن الانتفاع بملكه وهذا منه طلب الحق والإنصاف فإن له أن يمنع غيره من الانتفاع بملكه فوجب على القاضي أن يجيبه إليه ; لأنه نصب لإيصال الحقوق إلى أهلها ودفع المظالم ولا يعتبر تضرر الآخر لأنه يريد أن ينتفع بملك غيره فلا يمكن من ذلك , وإن لحقه بالمنع ضرر ولو طلب صاحب القليل مع أنه لا ينتفع به لا يجيبه ; لأنه متعنت في طلب الضرر على نفسه ; لأن القاضي لا يشتغل بما لا يفيد وذكر الجصاص على عكسه ; لأن صاحب الكثير يريد الإضرار بغيره , والآخر راض بضرر نفسه فيجيبه وذكر الحاكم أن أيهما طلب القسمة يقسم القاضي لأنه إن طلب صاحب القليل القسمة فقد رضي بضرر نفسه , وإن طلبها صاحب الكثير فقد طلب أن ينتفع بنصيبه فيجيب كل واحد منهما والأصح ما ذكره الخصاف لأن القاضي يجب عليه إيصال الحق إلى مستحقه وفي طلب صاحب الكثير ذلك ولا يلزمه أن يجيبهم إلى إضرار أنفسهم , وفي طلب صاحب القليل ذلك , وقال ابن أبي ليلى : لا يقسم بطلب البعض إلا إذا كان كل واحد من الشركاء ينتفع بنصيبه ; لأن المقصود بالقسمة تكميل المنفعة وتحصيلها لا تفويتها والمعتبر فيها المعادلة بينهم في المنفعة , وإذا أدت القسمة إلى الإضرار بالبعض لم تكن مشروعة لأنها تقع على ضرر فصار كما إذا كان كلهم لا ينتفعون وكما إذا طلب صاحب القليل قلنا إن طالب القسمة يطلب حقه وأن ينتفع بملكه ويمنع غيره من الانتفاع بملكه فيجب على القاضي إيصال حقه على ما بينا والضرر الذي يلحقه بمنع الانتفاع بملك الغير لا يعد ضررا فلا يبالى به ولا يمنع الحكم بالعدل كما في سائر المواضع لأن المحكوم عليه لا بد له من الضرر ولو كان ذلك مانعا من الحكم بالعدل لما وصل أحد إلى حقه . قال رحمه الله ( ويقسم العروض من جنس واحد ) لأن اعتبار المعادلة في المنفعة والمالية ممكن عن اتحاد الجنس لاتحاد المقصود فيه فيقع تمييزا فيملك القاضي الإجبار عليها قال رحمه الله ( ولا يقسم جنسان والجواهر والرقيق والحمام والبئر والرحا إلا برضاهم ) أما الجنسان فلعدم الاختلاط بينهما فلا تقع القسمة تمييزا بل تقع معاوضة فيعتمد التراضي دون جبر القاضي لأن إجباره عليها على اعتبار التمييز وأما الجواهر فلأن جهالتها متفاحشة ألا ترى أنها لا يصلح غير المعين منها عوضا عما ليس بمال كالنكاح والخلع وقيل لا تقسم الكبار منها لفحش التفاوت وتقسم الصغار لقلة التفاوت وقيل إذا اختلف جنسها لا تقسم , وإن اتحد تقسم كسائر الأجناس . وأما الرقيق فالمذكور هنا قول أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تجوز قسمة الرقيق لاتحاد الجنس , والتفاوت في الجنس الواحد لا يمنع القسمة كما في الإبل والغنم ولهذا يقسم الرقيق في الغنيمة بين الغانمين وصح تسميته في النكاح مهرا ونحوه ولأبي حنيفة رحمه الله أن التفاوت في الرقيق فاحش لتفاوت المعاني الباطنة كالذهن والكياسة ; لأن من العبيد من يصلح للأمانة ويعتمد على كلامه ويحسن التجارة وغيرها من الصنائع كالكتابة ومنهم من لا يصلح لشيء منها فلا يمكن جمع نصيب كل واحد منهم في واحد فتعذر الإفراز والتمييز فلا تكون قسمة , وإنما هي مبادلة ولا جبر عليها بخلاف سائر الحيوانات ; لأن الانتفاع بها لا يختلف إلا شيئا يسيرا وذلك مغتفر في القسمة ألا ترى أن الذكر والأنثى من بني آدم جنسان مختلفان ومن الحيوان جنس واحد فلا يجوز القياس عليه وكذا لو اشترى المضارب عبدين وقيمة كل واحد منهما قدر رأس المال لم يتبين الربح