وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 274 @ . وعند أبي يوسف يرجع على ما في أيديهم بحسابه ويضمن حصتهم مما باع لأن القسمة تنقلب فاسدة عنده والمقبوض بالفاسد مملوك فينفذ بيعه وهو مضمون بالقيمة فيضمن لهم ولو اقتسم الورثة التركة , ثم ظهر فيها دين محيط قيل للورثة : اقضوا دين الميت فإن قضوه صحت القسمة , وإلا فسخت ; لأن الدين مقدم على الإرث فيمنع وقوع الملك لهم فيها إلا إذا قضوا الدين , أو أبرأ الغرماء فحينئذ تصح قسمتهم لزوال المانع ولو كان الدين غير مستغرق فكذلك الجواب لتعلق حق الغرماء بالتركة إلا إذا بقي من التركة ما يفي بالدين فحينئذ لا تفسخ القسمة لعدم الحاجة ولو ادعى أحد المتقاسمين للتركة دينا في التركة صح دعواه ; لأنه لا تناقض ; إذ الدين يتعلق بالمعنى والقسمة تصادف الصورة ولو ادعى عينا بأي سبب كان لم تسمع دعواه إذ الإقدام على القسمة اعتراف منه بأن المقسوم مشترك . قال رحمه الله ( ولو تهايآ في سكنى دار , أو دارين أو خدمة عبد أو عبدين , أو غلة دار أو دارين صح ) التهايؤ اعلم أن المهايأة مشتقة من الهيئة وهي الحالة الظاهرة للمتهيئ للشيء , والتهايؤ تفاعل منها وهو أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به وحقيقته أن كلا منهم يرضى بهيئة واحدة ويختارها وهي في الشرع عبارة عن قسمة المنافع وهي جائزة فيما ذكره الشيخ استحسانا والقياس أن لا تجوز ; لأنها مبادلة المنفعة بجنسها ; لأن كل واحد من الشريكين ينتفع في نوبته بملك شريكه عوضا عن انتفاع شريكه بملكه في نوبته , ولكن ترك ذلك بالكتاب والسنة , وإجماع الأمة : أما الكتاب فقوله تعالى { لها شرب ولكم شرب يوم معلوم } وهذا هو المهايأة وأما السنة فما روي { أنه عليه الصلاة والسلام قسم في غزوة بدر كل بعير بين ثلاثة نفر وكانوا يتهايئون في الركوب } وما روي أن { الرجل الذي خطب تلك المرأة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم أنه ليس له صداق إلا نصف إزاره فقال له عليه الصلاة والسلام ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء , وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء } أي بطريق المهايأة وهذا هو تفسير المهايأة وعلى جوازها إجماع الأمة ولأن المهايأة قسمة المنافع يصار إليها لتكميل استيفاء المنفعة لتعذر الاجتماع على عين واحدة في الانتفاع بها فكانت المهايأة جمعا للمنافع في زمان واحد كالقسمة جمع النصيب الشائع في مكان معين فجرت المهايأة في المنافع مجرى القسمة في الأعيان ولو لم تجز المهايأة لأدى إلى تعطيل الأعيان التي لا يمكن قسمتها , وإنه قبيح ; لأن الأعيان خلقت للانتفاع بها وهو ينافيه فتجوز ضرورة كقسمة الأعيان فيجري جبر القاضي فيها كما يجري في قسمة الأعيان إلا أن القسمة