@ 24 @ الاستبراء بالقبض بحكم الشراء , وإنما يفيد أن لو كان القبض قبل الشراء كي لا يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح , وقال ظهير الدين عندي يشترط أن يدخل قبل الشراء ; لأن ملك النكاح يفسد عند الشراء سابقا على الشراء ضرورة أن ملك النكاح لا يجامع ملك اليمين فلم تكن عند الشراء منكوحة , ولا معتدة بخلاف ما إذا دخل بها قبل الشراء ; لأنها تبقى معتدة منه بعد فساد النكاح به فلا يلزمه الاستبراء به ذكره قاضيخان في فتاواه , ولو كانت تحته حرة فالحيلة فيه أن يزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل القبض ممن يثق به أو يزوجها بشرط أن يكون أمرها بيده ثم يشتريها , ويقبضها ثم يطلقها الزوج ; لأنه عند وجود السبب , وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن فرجها حلالا له لا يجب عليه الاستبراء , وإن حل بعد ذلك ; لأن المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت معتدة الغير في تلك الحالة والمظاهر تحرم عليه الدواعي كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة , وكالمحرم والمعتكف بخلاف حالة الحيض والصوم والأصل فيه أن سبب الحرام حرام إلا أن النص ورد في حالة الصوم والحيض , وفيه بعض الحرج ; لأنهما يمتدان , وقد صح أنه { عليه الصلاة والسلام كان يقبل , وهو صائم , ويضاجع نساءه , وهن حيض } ( فصل في الاستبراء وغيره ) قال رحمه الله ( من ملك أمة حرم عليه وطؤها , ولمسها والنظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها ) لقوله عليه الصلاة والسلام في سبايا أوطاس { ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن , ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة } هذا يفيد وجوب الاستبراء بسبب استحداث الملك واليد ; لأنه هو الموجود في هذه الصورة , وهذا ; لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن الاختلاط والأنساب عن الاشتباه والولد عن الهلاك , وذلك عند تحقق الشغل أو توهمه بماء محترم ; لأنه عند الاشتباه لا يدعى الولد فيهلك معنى إذ من لا نسب له هالك معنى أو لعدم من يربيه , ويثقفه , ويجب على المشتري لا على البائع ; لأن العلة في الحقيقة هو إرادة الوطء والمشتري هو الذي يريده دون البائع فيجب عليه غير أن الإرادة أمر مبطن فيدار الحكم على دليلها , وهو التمكن من الوطء والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا وأدير الحكم عليه تيسيرا فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد , وتعدى الحكم إلى سائر أسباب الملك كالشراء والهبة والوصية والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك حتى يجب على المشتري من مال الصبي , ومن المرأة والمملوك , وممن لا يحل له وطؤها الاستبراء , وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب , وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم ; لأن الحكمة , وهي فراغ الرحم لا يمكن الاطلاع عليها لخفاء الشغل فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل , ولا يعتد بالحيضة التي اشتراها أثنائها , ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض , ولا بالولادة التي حصلت بعد الأسباب قبل القبض خلافا لأبي يوسف رحمه الله ; لأن السبب استحداث الملك واليد , وقبل وجود الاثنين لا يعتد به إذا الحكم لا يسبق سببه , وكذا لا يعتد بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي , وإن كانت في يد المشتري , ولا بالحاصل بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها صحيحا لما بينا , ويجب إذا اشترى نصيب شريكه من جارية مشتركة بينهما ; لأن السبب قد تم في ذلك الوقت . والحكم يضاف إلى تمام العلة , وهو آخر الأوصاف , ويجتزأ بالحيضة التي حاضتها , وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب , وهو استحداث الملك واليد , وهو مقتض للحل والحرمة لمانع , ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة وردت المغصوبة والمستأجرة أو فكت المرهونة لانعدام السبب , وهو استحداث الملك واليد , وهو سبب متعين فأدير الحكم عليه وجودا وعدما . ولو أقال البائع البيع قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء , وكان أبو حنيفة رحمه الله أولا يقول على البائع الاستبراء ; لأنها زالت عن ملكه والآن ملكها ثم رجع , وقال لا يجب , وهو قولهما ; لأن الإقالة فسخ من الأصل فصار كأن لم يكن , ولو اشترى من عبده المأذون له بعدما حاضت عند العبد فإن لم يكن على العبد دين يجتزأ بتلك الحيضة ; لأنها دخلت في ملك المولى من وقت الشراء , وإن كان عليه دين مستغرق فكذلك عندهما , وعند أبي حنيفة لا يعتد بتلك الحيضة , وهذا بناء على وجود ملك المولى وعدمه , وقد عرف في موضعه , ولو باع جارية على أنه بالخيار , وقبضها ثم أبطل البيع في مدة الخيار لا يلزمه الاستبراء لعدم خروجها عن ملكه , ولو باع أم ولده أو مدبرته , وقبضها المشتري ثم استردها لا يجب عليه الاستبراء إن كان المشتري لم يطأها , وإن كان وطئها فعليه الاستبراء , ولو زوجها بعد الاستبراء فطلقها الزوج قبل الدخول لا يلزمه الاستبراء في ظاهر الرواية ولو زوجها قبل الاستبراء بعد القبض , والمسألة بحالها فالمختار أنه يجب , وإذا حرم الوطء قبل الاستبراء حرم الدواعي أيضا ; لأنه يفضي إلى الوطء أو يحتمل وقوعه في غير الملك على اعتبار الحبل ودعوة البائع بخلاف الحائض حيث لا تحرم الدواعي فيها ; لأن زمن الحيض زمن نفرة فلا يكون داعيا إلى الوطء , وكذا لا يحتمل وقوعه في غير الملك , وفي المشتراة يحتمل ذلك , ويفضي إلى الوطء ; لأن رغبته فيها قبل الدخول بها يكون أصدق وروي عن محمد لا تحرم الدواعي في المسبية ; لأنه لا يحتمل وقوعه في غير الملك والاستبراء في الحامل بوضع الحمل لما روينا , وفي ذوات الأشهر بالشهر ; لأنه أقيم في حقهن مقام الحيض كما في المعتدة , وإذا حاضت في أثناء الشهر بطل الاستبراء بالشهر للقدرة على الأصل دون حصول المقصود بالبدل , وإن ارتفع حيضها تركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل واقعها , وليس فيها تقدير في ظاهر الرواية , وقيل يتبين بشهرين أو ثلاثة , وعن محمد أربعة أشهر وعشر , وعنه شهران وخمسة أيام اعتبارا بعدة الحرة أو الأمة في الوفاة , وعن زفر سنتان , وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله , ولا بأس بالاحتيال في إسقاط الاستبراء عند أبي يوسف خلافا لمحمد رحمهما الله . والوجه ما بيناه في الشفعة من الجانبين والمأخوذ به قول أبي يوسف رحمه الله فيما إذا علم أن البائع لم يقربها في طهرها ذلك , ويؤخذ بقول محمد رحمه الله إذا قربها , والحيلة إذا لم يكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل الشراء ثم يشتريها , ويقبضها هكذا ذكره صاحب الهداية , وهذا لا يفيد إذا كان القبض بعد الشراء ; لأنه بالشراء ينفسخ النكاح فيجب الاستبراء بالقبض بحكم الشراء , وإنما يفيد أن لو كان القبض قبل الشراء كي لا يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح , وقال ظهير الدين عندي يشترط أن يدخل قبل الشراء ; لأن ملك النكاح يفسد عند الشراء سابقا على الشراء ضرورة أن ملك النكاح لا يجامع ملك اليمين فلم تكن عند الشراء منكوحة , ولا معتدة بخلاف ما إذا دخل بها قبل الشراء ; لأنها تبقى معتدة منه بعد فساد النكاح به فلا يلزمه الاستبراء به ذكره قاضيخان في فتاواه , ولو كانت تحته حرة فالحيلة فيه أن يزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل القبض ممن يثق به أو يزوجها بشرط أن يكون أمرها بيده ثم يشتريها , ويقبضها ثم يطلقها الزوج ; لأنه عند وجود السبب , وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن فرجها حلالا له لا يجب عليه الاستبراء , وإن حل بعد ذلك ; لأن المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت معتدة الغير في تلك الحالة والمظاهر تحرم عليه الدواعي كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة , وكالمحرم والمعتكف بخلاف حالة الحيض والصوم والأصل فيه أن سبب الحرام حرام إلا أن النص ورد في حالة الصوم والحيض , وفيه بعض الحرج ; لأنهما يمتدان , وقد صح أنه { عليه الصلاة والسلام كان يقبل , وهو صائم , ويضاجع نساءه , وهن حيض } ( فصل في الاستبراء وغيره ) قال رحمه الله ( من ملك أمة حرم عليه وطؤها , ولمسها والنظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها ) لقوله عليه الصلاة والسلام في سبايا أوطاس { ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن , ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة } هذا يفيد وجوب الاستبراء بسبب استحداث الملك واليد ; لأنه هو الموجود في هذه الصورة , وهذا ; لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن الاختلاط والأنساب عن الاشتباه والولد عن الهلاك , وذلك عند تحقق الشغل أو توهمه بماء محترم ; لأنه عند الاشتباه لا يدعى الولد فيهلك معنى إذ من لا نسب له هالك معنى أو لعدم من يربيه , ويثقفه , ويجب على المشتري لا على البائع ; لأن العلة في الحقيقة هو إرادة الوطء والمشتري هو الذي يريده دون البائع فيجب عليه غير أن الإرادة أمر مبطن فيدار الحكم على دليلها , وهو التمكن من الوطء والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا وأدير الحكم عليه تيسيرا فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد , وتعدى الحكم إلى سائر أسباب الملك كالشراء والهبة والوصية والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك حتى يجب على المشتري من مال الصبي , ومن المرأة والمملوك , وممن لا يحل له وطؤها الاستبراء , وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب , وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم ; لأن الحكمة , وهي فراغ الرحم لا يمكن الاطلاع عليها لخفاء الشغل فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل , ولا يعتد بالحيضة التي اشتراها أثنائها , ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض , ولا بالولادة التي حصلت بعد الأسباب قبل القبض خلافا لأبي يوسف رحمه الله ; لأن السبب استحداث الملك واليد , وقبل وجود الاثنين لا يعتد به إذا الحكم لا يسبق سببه , وكذا لا يعتد بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي , وإن كانت في يد المشتري , ولا بالحاصل بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها صحيحا لما بينا , ويجب إذا اشترى نصيب شريكه من جارية مشتركة بينهما ; لأن السبب قد تم في ذلك الوقت . والحكم يضاف إلى تمام العلة , وهو آخر الأوصاف , ويجتزأ بالحيضة التي حاضتها , وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية أو عجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب , وهو استحداث الملك واليد , وهو مقتض للحل والحرمة لمانع , ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة وردت المغصوبة والمستأجرة أو فكت المرهونة لانعدام السبب , وهو استحداث الملك واليد , وهو سبب متعين فأدير الحكم عليه وجودا وعدما . ولو أقال البائع البيع قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء , وكان أبو حنيفة رحمه الله أولا يقول على البائع الاستبراء ; لأنها زالت عن ملكه والآن ملكها ثم رجع , وقال لا يجب , وهو قولهما ; لأن الإقالة فسخ من الأصل فصار كأن لم يكن , ولو اشترى من عبده المأذون له بعدما حاضت عند العبد فإن لم يكن على العبد دين يجتزأ بتلك الحيضة ; لأنها دخلت في ملك المولى من وقت الشراء , وإن كان عليه دين مستغرق فكذلك عندهما , وعند أبي حنيفة لا يعتد بتلك الحيضة , وهذا بناء على وجود ملك المولى وعدمه , وقد عرف في موضعه , ولو باع جارية على أنه بالخيار , وقبضها ثم أبطل البيع في مدة الخيار لا يلزمه الاستبراء لعدم خروجها عن ملكه , ولو باع أم ولده أو مدبرته , وقبضها المشتري ثم استردها لا يجب عليه الاستبراء إن كان المشتري لم يطأها , وإن كان وطئها فعليه الاستبراء , ولو زوجها بعد الاستبراء فطلقها الزوج قبل الدخول لا يلزمه الاستبراء في ظاهر الرواية ولو زوجها قبل الاستبراء بعد القبض , والمسألة بحالها فالمختار أنه يجب , وإذا حرم الوطء قبل الاستبراء حرم الدواعي أيضا ; لأنه يفضي إلى الوطء أو يحتمل وقوعه في غير الملك على اعتبار الحبل ودعوة البائع بخلاف الحائض حيث لا تحرم الدواعي فيها ; لأن زمن الحيض زمن نفرة فلا يكون داعيا إلى الوطء , وكذا لا يحتمل وقوعه في غير الملك , وفي المشتراة يحتمل ذلك , ويفضي إلى الوطء ; لأن رغبته فيها قبل الدخول بها يكون أصدق وروي عن محمد لا تحرم الدواعي في المسبية ; لأنه لا يحتمل وقوعه في غير الملك والاستبراء في الحامل بوضع الحمل لما روينا , وفي ذوات الأشهر بالشهر ; لأنه أقيم في حقهن مقام الحيض كما في المعتدة , وإذا حاضت في أثناء الشهر بطل الاستبراء بالشهر للقدرة على الأصل دون حصول المقصود بالبدل , وإن ارتفع حيضها تركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل واقعها , وليس فيها تقدير في ظاهر الرواية , وقيل يتبين بشهرين أو ثلاثة , وعن محمد أربعة أشهر وعشر , وعنه شهران وخمسة أيام اعتبارا بعدة الحرة أو الأمة في الوفاة , وعن زفر سنتان , وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله , ولا بأس بالاحتيال في إسقاط الاستبراء عند أبي يوسف خلافا لمحمد رحمهما الله . والوجه ما بيناه في الشفعة من الجانبين والمأخوذ به قول أبي يوسف رحمه الله فيما إذا علم أن البائع لم يقربها في طهرها ذلك , ويؤخذ بقول محمد رحمه الله إذا قربها , والحيلة إذا لم يكن تحت المشتري حرة أن يتزوجها قبل الشراء ثم يشتريها , ويقبضها هكذا ذكره صاحب الهداية , وهذا لا يفيد إذا كان القبض بعد الشراء ; لأنه بالشراء ينفسخ النكاح فيجب الاستبراء بالقبض بحكم الشراء , وإنما يفيد أن لو كان القبض قبل الشراء كي لا يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح , وقال ظهير الدين عندي يشترط أن يدخل قبل الشراء ; لأن ملك النكاح يفسد عند الشراء سابقا على الشراء ضرورة أن ملك النكاح لا يجامع ملك اليمين فلم تكن عند الشراء منكوحة , ولا معتدة بخلاف ما إذا دخل بها قبل الشراء ; لأنها تبقى معتدة منه بعد فساد النكاح به فلا يلزمه الاستبراء به ذكره قاضيخان في فتاواه , ولو كانت تحته حرة فالحيلة فيه أن يزوجها البائع قبل الشراء أو المشتري قبل القبض ممن يثق به أو يزوجها بشرط أن يكون أمرها بيده ثم يشتريها , ويقبضها ثم يطلقها الزوج ; لأنه عند وجود السبب , وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن فرجها حلالا له لا يجب عليه الاستبراء , وإن حل بعد ذلك ; لأن المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت معتدة الغير في تلك الحالة والمظاهر تحرم عليه الدواعي كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة , وكالمحرم والمعتكف بخلاف حالة الحيض والصوم والأصل فيه أن سبب الحرام حرام إلا أن النص ورد في حالة الصوم والحيض , وفيه بعض الحرج ; لأنهما يمتدان , وقد صح أنه { عليه الصلاة والسلام كان يقبل , وهو صائم , ويضاجع نساءه , وهن حيض } قال رحمه الله ( له أمتان أختان قبلهما بشهوة حرم وطء واحدة منهما ودواعيه حتى يحرم فرج الأخرى بملك أو نكاح أو عتق ) , ولو قال حرمتا حتى يحرم فرج إحداهما كان الأحسن ; لأنهما يحرمان عليه لا إحداهما فحسب , وإنما حرمتا ; لأن الجمع بينهما نكاحا أو وطئا لا يجوز لإطلاق قوله تعالى { وأن تجمعوا بين الأختين } والمراد الجمع بينهما وطئا , وعقدا ; لأنه معطوف على المحرمات وطئا , وعقدا , ولا يعارض بقوله تعالى { أو ما ملكت أيمانكم } ; لأن الترجيح للمحرم روي ذلك عن علي رضي الله عنه حين سئل عنهما فقال حرمتهما آية , وأحلتهما آية فتلا الآيتين ثم قال الحكم للمحرم , وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الدواعي ; لأن الدواعي إلى الوطء بمنزلة الوطء أو ; لأن النص مطلق فيتناوله الوطء فصار كأنه وطئهما فعند ذلك تحرمان فكذا هذا , ومسهما بشهوة أو النظر إلى فرجهما كتقبيلهما حتى يحرما عليه إلا إذا حرم فرج إحداهما بما ذكر لزوال الجمع بتحريم فرج إحداهما عليه . وتمليك البعض كتمليك الكل , وكذا إعتاق البعض كإعتاق الكل أما عندهما فظاهر ; لأنه لا يتجزأ عندهما , وكذا عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأنه , وإن كان يتجزأ لكنه يحرم به الفرج ; لأن معتق البعض كالمكاتب عنده وكتابة إحداهما كإعتاقها ; لأن فرجها يحرم بالكتابة فحصل المقصود وبرهن إحداهما وإجارتها , وتدبيرها لا تحل الأخرى ; لأن فرجها لا يحرم بهذه الأسباب , وقوله حتى يحرم فرج الأخرى بملك أراد به التمليك بأن يملك رقبتها من إنسان بأي سبب كان من أسباب الملك كالبيع والهبة والصدقة , وكالصلح والخلع والمهر , وأراد بقوله أو نكاح النكاح الصحيح أما إذا زوج إحداهما نكاحا فاسدا لا تحل له الأخرى ; لأن فرجها لم يصر حراما عليه بهذا العقد المجرد إلا إذا دخل بها الزوج فحينئذ تحل له الأخرى ; لأن العدة تجب عليها بالدخول فيحرم على المولى فرجها فلم يصر جامعا , ولو وطئ إحداهما دون الأخرى حل له وطء الموطوءة دون الأخرى ; لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء الموطوءة وكل امرأتين لا يجوز