وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 39 @ ولا يغرس فيه إلا المالك ; لأنه يبطل حقه , وقال الفقيه أبو جعفر آخذه بقوله في الغرس وبقولهما في إلقاء الطين ثم عند أبي يوسف رحمه الله حريمه قدر نصف بطن النهر من كل جانب , وهو اختيار الطحاوي , وعند محمد رحمه الله مقدار بطن النهر من كل جانب , وهو اختيار الكرخي , وذكر في كشف الغوامض أن الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله في نهر كبير لا يحتاج فيه إلى الكري في كل حين أما الأنهار الصغار يحتاج فيه إلى كريها في كل وقت فلها حريم بالاتفاق , والله أعلم . ( مسائل الشرب ) قال رحمه الله ( هو نصيب الماء ) أي الشرب بالكسر نصيب الماء والصواب نصيب من الماء قال الله تعالى { لها شرب ولكم شرب يوم معلوم } أي نصيب قال رحمه الله : ( الأنهار العظام كدجلة والفرات غير مملوك ولكل أن يسقي أرضه , ويتوضأ به , ويشربه وينصب الرحى عليه , ويكري نهرا منها إلى أرضه إن لم يضر بالعامة ) أما الدليل على كونها غير مملوكة فلأن هذه الأنهار ليس لأحد فيها يد على الخصوص ; لأن قهر الماء يمنع قهر غيره فلا يكون محرزا والملك بالإحراز , وإذا لم يكن مملوكا لأحد كان لكل أحد أن ينتفع به لقوله عليه الصلاة والسلام { المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار } رواه أحمد , وأبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما والمراد بالماء ما ليس بمحرز فإذا أحرز فقد ملك فخرج من أن يكون مباحا كالصيد إذا أحرز فلا يجوز لأحد أن ينتفع به إلا بإذنه . وشرط لجواز الانتفاع به أن لا يضر بالعامة فإن كان يضر بالعامة بأن يميله بالكري أو نصب الرحى فليس له ذلك ; لأن الانتفاع بالمباح لا يجوز إلا إذا كان لا يضر بأحد كالانتفاع بالشمس والقمر والهواء والمراد بالكلأ الحشيش الذي ينبت بنفسه من غير أن ينبته أحد , ومن غير أن يزرعه , ويسقيه فيملكه من قطعه , وأحرزه , وإن كان في أرض غيره , والمراد بالنار الاستضاءة بضوئها , والاصطلاء بها , وألا يقاد من لهبها , وليس لصاحبها أن يمنع من ذلك إن كانت في الصحراء بخلاف ما لو أراد غيره أن يأخذ الجمر ; لأنه ملكه , ويتضرر بذلك فكان له منعه كسائر أملاكه إلا إذا لم يكن له قيمة . قال رحمه الله : ( وفي الأنهار المملوكة والآبار والحياض لكل شربه وسقي دوابه لا أرضه , وإن خيف تخريب النهر لكثرة البقر يمنع ) , وإنما كان له حق الشرب وسقي الدابة فيه لما روينا ; ولأن الأنهار والآبار والحياض لم توضع للإحراز والمباح لا يملك إلا بالإحراز فصار كالصيد إذا تكنس في أرض إنسان ; ولأن الحاجة إلى الماء تتجدد ساعة فساعة , ومن سافر لا يمكنه أن يستصحب ما يكفيه إلى أن يرجع إلى وطنه فيحتاج إلى أن يأخذ الماء من الآبار والأنهار التي تكون على طريقه لنفسه ودابته , وصاحبه لا يتضرر بذلك القدر فلو منع من ذلك لحقه حرج عظيم , وهو مدفوع شرعا بخلاف سقي الأراضي حيث يمنع صاحب الماء عنه , وإن لم يكن عليه بذلك ضرر , وهو المراد بقوله لا أرضه ; لأن في إباحة ذلك إبطال حق صاحبه إذ لا نهاية لذلك فيذهب به منفعته فيلحقه به ضرر , ولا كذلك شربه وسقي دابته ; لأنه لا يلحقه بمثله ضرر عادة حتى لو تحقق فيه الضرر بكسر ضفته أو غيره كان له المنع , وهو المراد بقوله , وإن خيف تخريب النهر لكثرة البقر يمنع ; لأن الحق لصاحبه على الخصوص , وإنما أثبتنا حق الشرب لغيره للضرورة فلا معنى لإثباته على وجه يتضرر به صاحبه إذ به تبطل منفعته . قال رحمه الله : ( والمحرز في الكوز والجب لا ينتفع به إلا بإذن صاحبه ) ; لأنه ملكه بالإحراز