وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 66 @ هلكت العين المرهون بها قبل الرهن فالرهن رهن على حاله بقيمة تلك العين , وإن هلك الرهن بعد ذلك كان مضمونا بالأقل من قيمته ومن قيمة العين حتى يرجع المرتهن على الراهن بالزائد إن كانت قيمة العين أكثر , ولا يرجع الراهن على المرتهن إن كانت قيمة الرهن أكثر ; لأن الفضل من الرهن أمانة كما إذا كان مرهونا بالدين وفيه فضل وقال القدوري في مختصره : ولا يصح الرهن إلا بدين مضمون , وهذا يشير إلى أن الرهن بالأعيان المضمونة لا يصح ويمكن أن يقال إن الموجب الأصلي فيها القيمة , وهي دين على ما بينا ووصف الدين بكونه مضمونا وصف ضائع لا فائدة فيه ; لأن الدين لا يكون إلا مضمونا , وذكر قاضيخان في فتواه وصاحب المبسوط إذا أخذ المولى ببدل الكتابة من مكاتبه رهنا جاز وإن كان لا يجوز أخذ الكفيل به وفي المحيط المكاتب كالحر في الرهن والارتهان وذكر الطحاوي أنه على قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لا يجوز والصحيح الأول ; لأن الرهن إيفاء والارتهان استيفاء , وهو يملكهما ولو رهن بمكاتبه عبدا فأبق العبد عتق المكاتب إذا قضى القاضي بذلك , وإن رجع الآبق بعد ذلك يكون رهنا بمكاتبته والعبد المأذون له في التجارة كالمكاتب حتى يملك الرهن والارتهان لما ذكرنا . قال رحمه الله ( وله أن يطالب الراهن بدينه ويحبسه به ) أي للمرتهن أن يطالب الراهن بدينه ويحبسه به , وإن كان الرهن في يده ; لأن حقه باق بعد الرهن والرهن لزيادة الصيانة فلا تمتنع به المطالبة وكذا لا يمتنع به الحبس ; لأنه جزاء الظلم , وهو المماطلة على ما بيناه في القضاء مفصلا قال رحمه الله ( ويؤمر المرتهن بإحضار رهنه والراهن بأداء دينه أولا ) أي إذا طلب المرتهن دينه يؤمر بإحضار الرهن أولا ليعلم أنه باق ; ولأن قبض الرهن قبض استيفاء فلا يجوز أن يقبض ماله مع قيام يد الاستيفاء ; لأنه يؤدي إلى تكرار الاستيفاء على اعتبار الهلاك في يد المرتهن وهو محتمل , وإذا أحضر المرتهن الرهن أمر الراهن بتسليم الدين أولا , وهو المراد بقوله والراهن بأداء دينه أولا ليتعين حق المرتهن في الدين كما تعين حق الراهن في الرهن تحقيقا للتسوية بينهما كما في تسليم المبيع والثمن يحضر البائع المبيع ثم يسلم المشتري الثمن أولا لما ذكرنا , وإن طالبه بالدين في غير البلد الذي وقع فيه العقد فإن كان الرهن مما لا حمل له ولا مؤنة فكذلك الجواب ; لأن الأماكن كلها كبقعة واحدة في حق التسليم ; ولهذا لا يشترط فيه بيان مكان الإيفاء فيه في باب السلم بالإجماع , وإن كان له حمل ومؤنة يستوفي دينه ولا يكلف إحضار الرهن لأنه نقل والواجب عليه التسليم بالتخلية دون النقل ; لأنه يتضرر به زيادة ضرر لم يلزمه في العقد , ولو بيع الرهن لا يكلف المرتهن إحضار ثمن الرهن لأنه لا قدرة له عليه ; لأن