وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 75 @ والأصل عند محمد رحمه الله أن الجودة والصياغة تابعة للأصل , وهو الوزن ولا يعتبر في المعاملات إذا لاقت جنسها ويعتبر في المضمونات , ثم ينظر إن كان في الوزن وقيمته وفاء بالدين وزيادة يصرف الدين إلى الوزن والأمانة إلى الجودة والصياغة , وإن لم يكن في الوزن وفاء وفي قيمته وفاء به صرف من قيمته إلى الوزن إلى تمام الدين فيجعل مضمونا والزائد أمانة ثم عند الهلاك يصير المرتهن مستوفيا دينه ما لم يؤد إلى الإضرار بأحدهما ولا إلى الربا , فإن أدى إلى أحدهما ضمن المرتهن قدر المضمون منه من خلاف جنسه ويكون رهنا بالدين ويملك المضمون كقول أبي يوسف رحمه الله وعند الانكسار كان مخيرا إن شاء افتكه بجميع الدين , وإن شاء جعله بالدين ما لم يؤد إلى الإضرار بأحدهما أو إلى الربا فيعتبر حالة الانكسار بحالة الهلاك ثم جنس هذه المسائل على ثلاثة أقسام : قسم فيما إذا كان الرهن مثل وزن الدين , وقسم فيما إذا كان وزنه أقل من الدين , وقسم فيما إذا كان وزنه أكثر من الدين , وكل قسم ينقسم إلى قسمين إلى حالة هلاك الرهن وإلى حالة انكساره والقسم الأول ينقسم إلى ثلاثة أقسام إما أن تكون القيمة مثل الوزن أو أقل أو أكثر , وينقسم كل قسم من الآخرين إلى خمسة أقسام على ما نبين فصار الكل ستة وعشرين قسما . القسم الأول رهن قلب فضة وزنه عشرة وقيمته عشرة بعشرة فهلك هلك بالدين اتفاقا اعتبارا للوزن أو لعدم الضرر بأحد , وإن انكسر فعندهما إن شاء افتكه بجميع الدين , وإن شاء ضمنه قيمته من جنسه أو من خلاف جنسه وجعله رهنا مكانه وملك المرتهن المنكسر وعند محمد إن شاء الراهن افتكه بجميع الدين وإن شاء جعله بالدين , وإن كانت قيمته أقل من وزنه فهلك عند أبي حنيفة رحمه الله يصير مستوفيا لدينه اعتبارا للوزن وعندهما يضمن المرتهن قيمته من خلاف جنسه ويكون رهنا ; لأن في استيفائه ضررا بالمرتهن , وإن انكسر ضمنه قيمته من خلاف جنسه وملك المضمون وجعل الضمان رهنا بالاتفاق , وإن شاء افتكه بجميع الدين , وليس له أن يجعله بالدين بالاتفاق أما عندهما فظاهر وكذلك عند محمد رحمه الله ; لأن المرتهن يتضرر به كما في حالة الهلاك , وإن كانت قيمته أكثر من وزنه فهلك صار مستوفيا دينه بالإجماع اعتبارا للوزن عنده وصرفا للأمانة إلى الجودة والمضمون إلى الوزن عند محمد وعند أبي يوسف , وإن كان يصرف الضمان والأمانة إلى الوزن والجودة لكن صار مستوفيا بقدر المضمون منهما والباقي منهما أمانة , وإن انكسر ضمن جميع قيمته من خلاف جنسه عند أبي حنيفة رحمه الله ; لأن وزنه كله مضمون , وهو المعتبر عنده وجعل الضمان رهنا وملك المرتهن المنكسر , وإن شاء افتكه بجميع الدين وعند أبي يوسف رحمه الله يضمن المرتهن بقدر المضمون منه والباقي أمانة حتى إذا كان يساوي خمسة عشر والمسألة بحالها ضمن ثلثيه عشرة فيملك المرتهن ثلثي العين وثلث العين أمانة يكون رهنا مع