@ 78 @ زفر لا يكون رهنا ومثله عن أبي يوسف رحمه الله ; لأن قوله أمسك يحتمل الرهن ويحتمل الإيداع والثاني أقلهما فيقضي بثبوته بخلاف ما إذا قال أمسكه بدينك أو بمالك علي ; لأنه لما قابله بالدين فقد عين جهة الرهن قلنا إنه أتى بما ينبئ عن معنى الرهن , وهو الحبس إلى إيفاء الثمن والعبرة في العقود للمعاني حيث كانت الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط براءة المحيل كفالة ألا ترى أنه لو قال ملكتك هذا بكذا يكون بيعا للتصريح بموجب البيع كأنه قال بعتك بكذا ولا فرق بين أن يكون ذلك الثوب هو المشترى أو لم يكن بعد أن كان بعد القبض ; لأن المبيع بعد القبض يصلح أن يكون رهنا بثمنه حتى يثبت فيه حكم الرهن بخلاف ما إذا كان قبل القبض ; لأنه محبوس بالثمن وضمانه يخالف ضمان الرهن فلا يكون مضمونا بضمانين مختلفين لاستحالة اجتماعهما حتى لو قال له أمسك المبيع حتى أعطيك الثمن قبل القبض فهلك انفسخ البيع , ولو كان المبيع شيئا يفسد بالمكث كاللحم والجمد فأبطأ المشتري وخاف البائع عليه التلف جاز للبائع أن يبيعه ووسع المشتري أن يشتريه ويتصدق البائع بالزائد إن باعه بأزيد من الثمن الأول ; لأن فيه شبهة . قال رحمه الله ( , ولو رهن عبدين بألف لا يأخذ أحدهما بقضاء حصته كالبيع ) ; لأن المجموع محبوس بكل الدين فيكون الجميع محبوسا بكل جزء من أجزاء الدين تحصيلا للمقصود , وهو المبالغة في الحمل على الإيفاء , فصار كالمبيع في يد البائع , وهو المراد بقوله كالمبيع في يد البائع , فإن سمى لكل واحد منهما شيئا من الدين الذي رهنه به فكذلك الجواب في رواية الأصل ; لأن العقد متحد فلا يتفرق بالتسمية كالمبيع وفي الزيادات له أن يقبض أحدهما إذا أدى ما سمي له ; لأن التفريق يثبت في الرهن بتسمية حصة كل واحد منهما ; لأن قبول العقد في أحدهما لا يكون شرطا لحصة العقد في الآخر حتى إذا قبل في أحدهما صح فيه بخلاف البيع ; لأن العقد فيه لا يتعدد بتفصيل الثمن ولهذا لو قبل البيع في أحدهما دون الآخر بطل البيع في الكل لأن البائع يتضرر بتفريق الصفقة عليه لما أن العادة قد جرت بضم الرديء إلى الجيد في البيع فيلحقه الضرر بالتفريق ولا كذلك الرهن ; لأن الراهن لا يتضرر بالتفريق ; ولهذا لا يبطل به وهذه الرواية هي الأصح . قال رحمه الله ( , ولو رهن عينا عند رجلين صح ) سواء كانا شريكين في الدين أو لم يكونا