وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 85 @ حتى لا ينفذ بيع المؤجر , ولو باعه الراهن من رجل ثم باعه من آخر قبل أن يجيز المرتهن فالثاني موقوف أيضا على إجازته ; لأن الأول لم ينفذ والموقوف لا يمنع توقف الثاني , فأيهما أجاز لزم ذلك وبطل الآخر ولو باعه الراهن ثم أجره أو رهنه أو وهبه من غيره فأجاز المرتهن الإجارة أو الرهن أو الهبة جاز البيع الأول دون هذه العقود والفرق أن المرتهن له منفعة في البيع . ; لأن حقه يتحول إلى الثمن على ما بينا وقد يكون أحد البيعين أنفع من الآخر فيعتبر تعيينه لتعلق الفائدة به أما هذه العقود فلا منفعة له فيها ; لأن حقه لا ينتقل إلى الأجرة على التعاقب لما بينا ولا بدل له في الرهن والهبة فكانت إجازته إسقاطا لحقه فزال المانع فنفذ البيع كما لو باع المؤجر العين المستأجرة من اثنين على التعاقب فأجاز المستأجر البيع الثاني نفذ الأول ; لأنه لا نفع له في البيع إذ لا ينتقل حقه إلى البدل على ما بينا , فكانت إجازته إسقاطا لحقه فنفذ الأول لزوال المانع قال رحمه الله ( ونفذ عتقه ) أي نفذ إعتاق الراهن , وهو أحد أقوال الشافعي رحمه الله وفي قول له لا ينفذ إذا كان المعتق معسرا وفي قول آخر له لا ينفذ إعتاقه سواء كان المعتق موسرا أو معسرا ; لأن في تنفيذه إبطال حق المرتهن فكان مردودا كالبيع بل أولى ; لأن البيع أسرع نفاذا من العتق حتى ينفذ من المكاتب دون الإعتاق فكان أولى بالامتناع بخلاف إعتاق المستأجر ; لأن الإجارة تبقى مدتها إذ الحر يقبلها ولا يقبل الرهن , وبخلاف ما إذا كان المعتق موسرا على تلك الرواية ; لأنه لا يبطل حقه في التضمين , ولنا أن العتق صدر من أهله مضافا إلى محله , وهو ملكه فوجب القول بنفاذه ولا يلغو تصرفه لعدم إذن المرتهن كما إذا أعتق المبيع قبل القبض أو الآبق أو المغصوب , ثم إذا زال ملك الراهن في الرقبة بإعتاقه يزول ملك اليد للمرتهن بناء عليه كإعتاق العبد المشترك بل أولى ; لأن ملك الرقبة أقوى من ملك اليد , فإذا لم يمتنع الأعلى فالأدنى أولى أن لا يمتنع ولا يصح القياس على البيع ; لأن امتناعه لعدم القدرة على التسليم , وهو ليس بشرط في العتق ; ولأن القياس لتعديه حكم الأصل إلى الفرع دون تغيره وحكم الأصل هنا وقف ما يحتمل الرد قبل تمامه , ويحتمل الفسخ بعد تمامه , وهو في الفرع يبطل أصلا ما لم يحتمل الفسخ والرد , ففسد القياس ولا يلزمنا إعتاق الوارث العبد الموصى برقبته إذا لم يكن له مال آخر مع أنه أعتق ملكه ; لأنا نقول يعتق عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله في الحال وعند أبي حنيفة رحمه الله يؤخر إلى أداء السعاية على ما عرف في إعتاق العبد المشترك , ولم يكن عتاقه لغوا , وهو هنا جعله لغوا ولا يقال المرهون كالخارج عن ملك الراهن بدليل أن المولى إذا أتلفه يجب عليه ضمانه فكذا لا ينفذ عتقه كأنه خرج عن ملكه ; لأنا نقول وجوب الضمان عليه لا باعتبار أنه كالخارج عن ملكه بل باعتبار أنه أتلف المالية المشغولة بحق المرتهن كالمولى يتلف عبده المأذون له المدين , فإنه يضمن قيمته للغرماء مع بقاء ملكه فيه من كل وجه ; ولهذا تنفذ تصرفاته فيه ونفاذ البيع من المكاتب باعتبار أنه مندوب إلى التجارة كالعبد المأذون له لا ; لأنه مالك وعدم نفاذ عتقه لعدم الملك قال رحمه الله ( وطولب بدينه لو حالا ) أي إذا كان الدين حالا طولب الراهن بعد العتق بالدين معناه إذا كان موسرا ; لأنه