وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 102 @ البئر وواضع الحجر في غير ملكه الدية على العاقلة لا الكفارة ) أي موجب القتل بسبب الدية على العاقلة لا الكفارة أما وجوب الدية به فلأنه سبب التلف , وهو متعد فيه بالحفر فجعل كالدافع للملقى فيه فتجب فيه الدية صيانة للأنفس فتكون على العاقلة ; لأن القتل بهذا الطريق دون القتل بالخطأ فيكون معذورا فتجب على العاقلة تخفيفا عنه كما في الخطأ بل أولى لعدم القتل منه مباشرة ; ولهذا لا تجب الكفارة فيه قال رحمه الله ( والكل يوجب حرمان الإرث إلا هذا ) أي كل نوع من أنواع القتل الذي تقدم ذكره من عمد وشبه عمد أو خطأ يوجب حرمان الإرث إلا القتل بسبب فإنه لا يوجب ذلك كما لا يوجب الكفارة وقال الشافعي رحمه الله : هو ملحق بالخطأ في أحكامه قال رحمه الله ( وشبه العمد في النفس عمد فيما سواها ) ; لأن إتلاف ما دون النفس لا يختص بآلة دون آلة فلا يتصور فيه شبه العمد بخلاف النفس على ما بينا ; والذي يدلك على هذا ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه { أن عمته الربيع لطمت جارية فكسرت ثنيتها فطلبوا إليهم العفو فأبوا والأرش فأبوا إلا القصاص فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقال أنس بن النضر أتكسر ثنية الربيع قال والذي بعثك بالحق نبيا لا تكسر ثنيتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم فعفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره } ووجه دلالته على ما نحن فيه أنا علمنا أن اللطمة لو أتت على النفس لا توجب القصاص ورأيناها فيما دون النفس قد أوجبته بحكمه عليه الصلاة والسلام فثبت بذلك أن ما كان في النفس شبه عمد هو عمد فيما دونها ولا يتصور أن يكون فيه شبه عمد والله أعلم ( باب ما يوجب القود وما لا يوجبه ) قال رحمه الله ( يجب القصاص بقتل كل محقون الدم على التأبيد عمدا ) لما بينا وشرط أن يكون المقتول محقون الدم على التأبيد لتنتفي شبهة الإباحة عنه ; لأن القصاص نهاية في العقوبة فيستدعي الكمال في الجناية , فلا يجب مع الشبهة واحترز بذلك عن المستأمن ; لأن دمه غير محقون على التأبيد قال رحمه الله ( ويقتل الحر بالحر وبالعبد ) وقال الشافعي : رحمه الله لا يقتل الحر بالعبد لقوله تعالى { الحر بالحر والعبد بالعبد } فهذا يقتضي مقابلة الجنس بالجنس ومن ضرورة المقابلة أن لا يقتل الحر بالعبد ; ولأن القصاص يعتمد المساواة ولا مساواة بينهما إذ الحر مالك والعبد مملوك والمالكية أمارة القدرة والمملوكية