وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 125 @ فأسلم قبل الإصابة , ثم أصابه بعدما أسلم , وهذا بالإجماع ; لأن الرمي لم ينعقد موجبا للضمان لعدم تقوم المحل فلا ينقلب موجبا بصيرورته متقوما بعد ذلك , وهذا كله يشهد لأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه . قال رحمه الله ( والقيمة بعتقه ) أي تجب القيمة بعتقه معناه أن رجلا لو رمى إلى عبد فأعتقه المولى بعد الرمي قبل الإصابة , ثم أصابه فمات منه لزمته القيمة , وهذا عند أبي حنيفة رضي الله عنه , وقال محمد رحمه الله عليه فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي ; لأن العتق قاطع للسراية , وإذا انقطعت يبقى مجرد الرمي وهو جناية ينتقص بها قيمة المرمي إليه بالإضافة إلى ما قبل الرمي فيجب عليه ذلك حتى لو كانت قيمته ألف درهم قبل الرمي وثمانمائة بعده لزمه مائتان ; لأن العتق قاطع للسراية ألا ترى أن من قطع يد عبد , ثم أعتقه مولاه , ثم مات منه لا يجب عليه إلا أرش اليد مع النقصان الذي نقصه القطع إلى العتق وهو بنفس الرمي صار جانيا عليه ; لأنه يوجب النقصان كالقطع ولأبي حنيفة رحمه الله أن الرامي يصير قاتلا له من وقت الرمي وهو مملوك في تلك الحالة فتجب قيمته لما مر من أن المعتبر حالة الرمي فلم يختلف المستحق في تلك الحالة بخلاف القطع والجرح ; لأن كل واحد منهما إتلاف لبعض المحل والإتلاف يوجب الضمان للمولى ; لأنه ورد على محل مملوك له , ثم إذا سرى لا يوجب شيئا ; لأنه لو أوجب شيئا لوجب للعبد لانقطاع حق المولى عنه وظهور حقه فيه فتصير النهاية مخالفة للبداية فصار ذلك كتبدل المحل , وعند تبدل المحل لا تتبدل السراية فكذا هنا , أما الرمي فقبل الإصابة ليس بإتلاف شيء منه ; لأنه لا أثر له في المحل وإنما قلت فيه الرغبات فلا يجب به الضمان قبل الاتصال بالمحل , ولكن انعقد الرمي علة تامة لإيجاب الضمان عند الاتصال بالمحل , وعند الاتصال بالمحل يستند الوجوب إلى وقت الانعقاد فلا تخالف النهاية البداية فتجب قيمته للمولى , وقال زفر رحمه الله عليه الدية ; لأن الرمي إنما صار علة عند الإصابة إذ الإتلاف لا يصير علة من غير تلف يتصل به ووقت التلف المتلف حر فتجب ديته وأبو يوسف رحمه الله مع أبي حنيفة فيه والفرق له بين هذا وبين ما تقدم من مسألة الارتداد أنه اعترض على الرمي ما يبطل عصمة المحل فيما تقدم فجعل ذلك بمنزلة الإبراء , أما هنا اعترض على الرمي ما يؤكد عصمة المحل وهو الإعتاق فلا يبطل به الجناية . قال رحمه الله ( ولا يضمن الرامي برجوع شاهد الرجم بعد الرمي ) معناه إذا قضى القاضي برجم رجل فرماه رجل , ثم رجع أحد الشهود بعد الرمي قبل الإصابة , ثم وقع عليه الحجر فلا شيء على الرامي لما أن المعتبر حالة الرمي وهو مباح الدم فيها . قال رحمه الله ( وحل الصيد بردة الرامي لا بإسلامه ) معناه إذا رمى مسلم صيدا فارتد قبل وقوع السهم بالصيد حل أكله , ولو رماه وهو مجوسي فأسلم قبل الوقوع لا يحل ; لأن المعتبر حالة الرمي في حق الحل والحرمة إذ الرمي هو الذكاة ; لأنه فعله ويدخل تحت قدرته لا الإصابة فتعتبر الأهلية وعدمها عنده