@ 24 @ الوصول إليها لاحتمال ثبوتها بشيء آخر فيحلف بخلاف البكارة لأن ثبوتها ينفي الوصول إليها ضرورة فتخير بقولهن ثم إن حلف فهي امرأته وإن نكل خيرت لأن دعواها تأيدت بالنكول , وإن كانت ثيبا في الأصل فالقول قوله مع يمينه لأنه ينكر استحقاق الفرقة عليه , والأصل هو السلامة في الجبلة ثم إن حلف فلا حق لها , وإن نكل يؤجل سنة فإذا تمت السنة فإن ادعت عدم الوصول إليها فإن صدقها خيرت لثبوت حقها بالتصادق , وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه لما ذكرنا ثم إن حلف فهي امرأته , وإن نكل خيرت لما ذكرنا فحاصله أنها إن كانت ثيبا فالقول قوله ابتداء وانتهاء مع يمينه فإن نكل في الابتداء يؤجل سنة , وإن نكل في الانتهاء تخير , وإن كانت بكرا ثبتت العنة فيهما بقولهن فيؤجل أو يفرق قال رحمه الله ( وإن اختارته بطل حقها ) لأن المخير بين شيئين لا يكون له إلا أحدهما , وكذا إذا قامت من مجلسها أو أقامها أعوان القاضي قبل أن تختار شيئا لأن هذا بمنزلة تخيير الزوج فلا يتوقف على ما وراء المجلس بل يبطل بالقيام ثم إن اختارت الفرقة أمر القاضي الزوج أن يطلقها طلقة بائنة فإن أبى فرق بينهما هكذا ذكره محمد في الأصل , وقيل تقع الفرقة باختيارها نفسها ولا يحتاج إلى القضاء كخيار العتق ولو فرق بينهما ثم تزوجها ثانيا لم يكن لها خيار لرضاها بحاله , وإن تزوج امرأة أخرى وهي عالمة بحاله ذكر في الأصل أنها لا خيار لها لعلمها بالعيب , وذكر الخصاف أن لها الخيار لأن العجز عن وطء امرأة لا يدل على العجز عن وطء غيرها , والفتوى على الأول , وفي التأجيل تعتبر السنة القمرية في ظاهر الرواية , واختاره صاحب الهداية , وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أن السنة الشمسية هي المعتبرة احتياطا لاحتمال أن طبعه يوافق الزيادة التي فيها , وهو اختيار السرخسي , والسنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه , والشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إلا جزءا من ثلاثمائة جزء من يوم , وفضل ما بينهما عشرة أيام , وثلث وربع عشر يوم بالتقريب كذا في المغرب وذكر الحلواني أن القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما والشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وجزء من مائة وعشرين جزءا من اليوم , وفي المحيط يريد بالشمسية أن تعتبر بالأيام لا بالأهلة فتزيد على القمرية أحد عشر يوما لأن حساب العجم بالأيام