وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 54 @ من بيت المال , وهذا لأن استحقاقها نفقة الخادم باعتبار ملك الخادم فإذا لم يملك فلا يستحق كالغازي إذا كان راجلا لا يستحق سهم الفارس , ولو جاء بخادم يخدمها لم يقبل منه إلا برضاها , ومنهم من قال من يخدمها , وهذا إذا كانت حرة , وإن كانت أمة فلا تستحق عليه نفقة الخادم , وقيل إذا كانت من الأرذال لا تستحق الخادم وإن كانت حرة , ولا يفرض لأكثر من خادم واحد عند أبي حنيفة ومحمد , وقال أبو يوسف يفرض لخادمين أحدهما لمصالح داخل البيت , والآخر لمصالح خارجه , وهو نظير الاختلاف في الغازي إذا كان معه أكثر من فرس واحد , وعن أبي يوسف إذا كانت فائقة في الغنى , وزفت إليه بخدم كثيرة استحقت نفقة الجميع , ولهما أن الواحد يقوم بالأمرين فلا حاجة إلى الآخر فيما يرجع إلى الكفاية , وإنما هو للزينة , ووجوب النفقة باعتبار الكفاية لا باعتبار الزينة والتجمل , وهو لو قام بخدمتها بنفسه كان يكفي , ولم يلزمه نفقة الخادم فكذا إذا قام الواحد مقام نفسه , ويلزمه من نفقة الخادم أدنى الكفاية , ولو كان الزوج معسرا لا يجب عليه نفقة خادمها , وإن كان لها خادم فيما رواه الحسن عن أبي حنيفة خلافا لمحمد هو يقول أنها إذا كان لها خادم لم تكتف بخدمة نفسها فتجب عليه نفقته كما لو كان موسرا , والأول أصح لأن المعسرة تكتفي بخدمة نفسها , واستعمال الخادم لزيادة التنعم فتعتبر في حالة اليسار دون الإعسار , ولو اختلفا في اليسار والإعسار فالقول قوله إلا أن تقيم المرأة البينة لأنه متمسك بالأصل . قال رحمه الله ( ولا يفرق بعجزه عن النفقة , وتؤمر بالاستدانة عليه ) وقال الشافعي يفرق بينهما لما روى أبو هريرة رضي الله عنه من قوله عليه الصلاة والسلام { ابدأ بمن تعول فقال من أعول يا رسول الله قال امرأتك تقول أطعمني أو فارقني , جاريتك تقول أطعمني واستعملني , وولدك يقول إلى من تتركني } رواه البخاري , ومسلم , وروى الدارقطني عن أبي هريرة في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما , وكتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بقية نفقتهن الماضية , ولأن الواجب عليه الإمساك بالمعروف , وقد فات ذلك بالعجز عن النفقة فتعين التسريح بالإحسان فصار كالجب والعنة بل أولى لأن البدن لا بقاء له بدون النفقة , ويبقى بدون الجماع ألا ترى أنه يؤمر بالإنفاق على المملوكة بملك اليمين , وببيعها عند العجز أو الإباء , ولا يؤمر بالجماع , وكذا منفعة الجماع مشترك بينهما , ومنفعة النفقة تختص بها فكان فوقه ولنا قوله تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } يدخل تحته كل معسر وقوله تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا } دليل على أن من لم يقدر على النفقة لا يكلف بالإنفاق فلا يجب عليه الإنفاق في هذه الحالة , ولأن في التفريق إبطال الملك على الزوج , وفي الأمر بالاستدانة تأخير حقها , وهو أهون من الإبطال فكان أولى , ولا حجة في حديث أبي هريرة لأنهم قالوا له