وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 185 @ واختيار وإن أكرهه غير السلطان حد عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يحد لتحقق الإكراه من غيره لأن المعتبر خوف التلف وذلك لا يختلف بين قادر وقادر بل في غير السلطان أظهر لأنه يكون على عجلة خوفا على نفسه من أولي الأمر فيستعجل قبل ظهور الأمر ولأبي حنيفة رحمه الله أن الإكراه من غيره لا يدوم إلا نادرا لأن المبتلى به يستغيث بالسلطان أو بجماعة المسلمين أو يدفعه عن نفسه بالسلاح أو بالحيل وهذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان فكان في زمنه للسلطان قوة ولا يستجرئ أحد على الاجتماع على الفساد وفي زمنهما ظهرت قوة المفسدين فأفتى كل واحد منهم على ما شاهد في زمنه وزماننا كزمانهما أو أفسد فيفتى بقولهما ولذا أطلقه في المختصر ولم يقيده بالسلطان . قال رحمه الله ( وبإقرار إن أنكره الآخر ) أي لا يجب الحد بإقرار أحد الزانيين إذا أنكره الآخر وهذا على إطلاقه قول أبي حنيفة رحمه الله , وعندهما إن ادعى المنكر منهما الشبهة بأن قال تزوجتها فهو كما قال وإن أنكر بأن قال ما زنيت ولم يدع ما يسقط الحد وجب على المقر الحد دون المنكر وجه الوفاقية أن دعوى النكاح تحتمل الصدق والنكاح يقوم بالطرفين فأورث شبهة فيسقط الحد ولهما في الخلافية ما روي عن سهل بن سعد { أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد زنى بامرأة سماها فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها } رواه أحمد وأبو داود ولأن إقرار المقر حجة في حقه وتكذيب غيره لا يوجب تهمة في إقراره خصوصا في الحدود فصار كما لو قال أنا وفلان قتلنا فلانا عمدا وأنكر شريكه فإن المقر يقتص منه فكذا هذا ولأبي حنيفة رحمه الله أن الزنا فعل مشترك بينهما قائم بهما فانتفاؤه عن أحدهما يورث شبهة في الآخر إذ لا يتصور إلا منهما بخلاف مسألة القتل لأنه يحتمل أن ينفرد به المقر لأنه يتحقق من واحد ونظيره أن يقر بالزنا على نفسه وعلى رجل آخر بأن يقول زنيت بها أنا وفلان ولأن المنكر يحتمل أن يكون صادقا بإنكاره فيورث شبهة في حق الآخر كما إذا ادعى أحدهما النكاح بخلاف ما إذا أقر أنه زنى بغائبة أو شهد عليه بذلك حيث يحد وإن احتمل أن ينكر الغائب الزنا أو يدعي النكاح لأنه لو حضر وأنكر الزنا أو ادعى النكاح يكون شبهة واحتمال ذلك يكون شبهة الشبهة فالشبهة هي المعتبرة دون شبهة الشبهة ثم إذا سقط الحد يجب المهر تعظيما لأمر البضع شرعا ولا يقال كيف