وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 205 @ الفرس وعليه قميص فيعتبر الظاهر أو المحتمل في الحدود احتيالا للدرء . قال رحمه الله ( ولو قال يا زاني وعكس حدا ) يعني لو قال لرجل يا زاني وعكس الآخر بأن قال لا بل أنت يحدان جميعا لأن كل واحد منهما قذف صاحبه أما الأول فظاهر وكذا الثاني لأن معناه لا بل أنت الزاني لأن كلمة بل للإضراب عن جعل الحكم للأول وإثباته للثاني وزيدت لا معها لتأكيد معنى الإضراب فيصير قاذفا . قال رحمه الله ( ولو قال لامرأته يا زانية وعكست حدت ولا لعان ) يعني عكست المرأة بأن قالت لا بل أنت على نحو ما ذكرنا فصار كل واحد منهما قاذفا لصاحبه على ما بيناه فقذفه يوجب اللعان وقذفها يوجب الحد فيبدأ بالحد لأن في بدايته فائدة وهو إبطال اللعان لأن المحدود في القذف ليس بأهل للعان ولا إبطال في عكسه أصلا لأن الملاعنة تحد حد القذف لأن إحصانه لا يبطل باللعان والمحدود لا يلاعن لسقوط الشهادة به فيحتال لدفع اللعان إذ هو في معنى الحد ولا يقال قد وجد ما يوجب تقديم الحد وهو قذفه لها سابقا على قذفها له لأنا نقول لا عبرة بذلك ألا ترى أن الرجلين إذا تقاذفا يحدان من غير مراعاة الترتيب يبدأ به من بدأ بالقذف لعدم الفائدة فهذا نظيره ونظير الأول ما إذا قال لامرأته يا زانية بنت الزانية حيث صار قاذفا لها ولأمها فقذفها يوجب اللعان وقذف أمها يوجب الحد فيبدأ بالحد لينتفي اللعان على ما بينا قال رحمه الله ( ولو قالت زنيت بك بطلا ) أي قالت ذلك جوابا لقوله يا زانية وإنما بطل الحد واللعان به لأنه قذفها بقوله يا زانية وهي صدقته من وجه بقولها زنيت بك لأنه يحتمل أنها أرادت به قبل النكاح فيكون ذلك تصديقا له منها بأنها زنت فيسقط اللعان لتصديقها إياه ويجب عليها الحد لأنها قذفته ولم يصدقها هو ويحتمل أنها أرادت به حال قيام النكاح أي زناي هو الذي كان معك بعد النكاح لأني ما مكنت أحدا غيرك ولا حصل منى فعل الزنا وهو المراد في مثل هذه الحالة لأنه أغضبها وآذاها فتغضبه وتؤذيه متمسكة بقوله تعالى { والزانية لا ينكحها إلا زان } وسمته زنا للمقابلة وإن لم يكن زنا حقيقة كقوله تعالى { وجزاء سيئة سيئة مثلها } وكقوله تعالى { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } فعلى هذا لا تكون مصدقة ولا قاذفة له فلا يجب عليها الحد ويجب اللعان بقذفه فإذا كان كل واحد منهما يجب في حال دون حال لا يجب منهما بالشك وعلى هذا لو قالت له ابتداء زنيت بك ثم قذفها هو لا يجب على واحد منهما الحد ولا اللعان لما ذكرنا من الاحتمال وكذا لو قالت زنيت معك بدل قولها زنيت بك للاحتمال الذي ذكرنا ويحتمل أيضا معنى آخر وهو أني زنيت بحضورك وأنت تشهد فلا يكون قذفا له ولو قالت له زنيت بك قبل أن أتزوجك تحد المرأة دون الرجل لأن كلا منهما قذف صاحبه غير أنها صدقته فبطل موجب قذفه ولم يصدقها هو فوجب موجب قذفها ولو كان ذلك كله مع امرأة أجنبية حدت المرأة دون الرجل لما ذكرنا من تصديقها وعدم الاحتمال الذي ذكرناه مع الزوجة . قال رحمه الله ( وإن أقر بولد ثم نفاه لاعن ) لأن نفي ولد امرأته يوجب اللعان لما ذكرنا في باب اللعان ولم يوجد ما يبطل ذلك من تصديق أو تفريق قال رحمه الله ( وإن عكس حد ) أي قال عكس الأول بأن نفاه أولا ثم أقر بأنه ولده وإنما يحد ولا يلاعن لأنه لما أقر بعد ما نفاه سقط اللعان ووجب الحد لإكذابه نفسه وهذا لأن اللعان حد ضروري صير إليه للتكاذب فإذا بطل التكاذب بالإكذاب صير إلى الأصل وهو الحد . قال رحمه الله ( والولد له فيهما ) أي يثبت نسب الولد منه في الوجهين لإقراره به سابقا أو لاحقا وليس من ضرورة اللعان نفي نسبه نظيره ما مر في اللعان فيما إذا ولدت توأمين فأقر بأحدهما ونفى الآخر . قال رحمه الله ( ولو قال ليس بابني ولا بابنك بطلا ) أي بطل الحد واللعان لأنه أنكر الولادة أصلا فيكون إنكارا للزنا بل هو إنكار للوطء فلا يجب بمثله حد ولا لعان ولهذا لو قال لأجنبي لست بابن فلان ولا فلانة وهما أبواه لا يجب عليه شيء . قال رحمه الله ( ومن قذف امرأة لم يدر أبو ولدها أو لاعنت بولد أو رجلا وطئ في غير ملكه أو أمة مشتركة أو مسلما زنى في كفره أو مكاتبا مات عن وفاء لا يحد ) لوجود الشبهة أو لفقد شرطه من إحصان