@ 208 @ يكون بالصفع وبتعريك الآذان وقد يكون بالكلام العنيف أو بالضرب وقد يكون بنظر القاضي إليه بوجه عبوس وليس فيه شيء مقدر وإنما هو مفوض إلى رأي الإمام على ما تقتضي جنايتهم فإن العقوبة فيه تختلف باختلاف الجناية فينبغي أن تبلغ غاية التعزير في الكبيرة كما إذا أصاب من الأجنبية كل محرم سوى الجماع أو جمع السارق المتاع في الدار ولم يخرجه وكذا ينظر في أحوالهم فإن من الناس من ينزجر باليسير ومنهم من لا ينزجر إلا بالكثير وذكر في النهاية التعزير على مراتب تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء والعلوية , بالإعلام وهو أن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا وتعزير الأشراف وهم الأمراء والدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي والخصومة في ذلك وتعزير الأوساط وهم السوقية بالإعلام والجر والحبس وتعزير الأخسة بهذا كله والضرب وعن أبي يوسف أن التعزير بأخذ الأموال جائز للإمام وسئل الهندواني عن رجل وجد رجلا مع امرأة يحل له قتله قال إن كان يعلم أنه ينزجر بالصياح والضرب بما دون السلاح لا وإن علم أنه لا ينزجر إلا بالقتل حل له القتل وإن طاوعته المرأة حل له قتلها أيضا وفي المنية رأى رجلا مع امرأة يزني بها أو مع محرمه وهما مطاوعتان قتل الرجل والمرأة جميعا . قال رحمه الله ( ومن قذف مملوكا أو كافرا بالزنا أو مسلما بيا فاسق يا كافر يا خبيث يا لص يا فاجر يا منافق يا لوطي يا من يلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر يا ديوث يا مخنث يا خائن يا ابن القحبة يا زنديق يا قرطبان يا مأوى الزواني أو اللصوص يا حرام زاده عزر ) لما رويناه لأنه آذاه بإلحاق الشين به ولا مدخل للقياس في باب الحدود فوجب التعزير وتفسير قرطبان هو الذي يرى مع امرأته أو محرمه رجلا فيدعه خاليا بها وقيل هو السبب للجمع بين اثنين لمعنى غير ممدوح وقيل هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ أو مع مزارعه إلى الضيعة أو يأذن لهما بالدخول عليها في غيبته وعلى هذا يعزر من قال يا سارق وهو ليس كذلك أو يا ابن الفاسق أو يا ابن الكافر أو النصراني أو قال للمرأة يا قحبة وهي لا تكون همتها