وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 244 @ وأحرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بويرة وكان فيها نخل } حتى قال الشاعر وهو حسان رضي الله عنه وهان على سراة , بني لؤي حريق بالبويرة مستطير وصح أنه { عليه الصلاة والسلام قطع النخل وقال الله تعالى في ذلك { ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله } } رواه أحمد والبخاري ومسلم ولأن في ذلك كله إلحاق الغيظ بهم وكبتهم وكسر شوكتهم وتفريق شملهم فيكون مشروعا وقد قال الله تعالى { ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار } . وقوله : ورميهم وإن تترسوا ببعضنا ونقصدهم يعني نحاربهم برميهم وإن تترسوا بالمسلمين ونقصدهم بالرمي دون المسلمين وقال الحسن بن زياد إذا علم أن فيهم مسلما وأنه يتلف بذلك لا يحل لأن الإقدام على قتل المسلم حرام وترك قتل الكافر جائز ألا ترى أن للإمام أن لا يقتل الأسارى لمنفعة المسلمين فكان مراعاة جانب المسلم من ذلك الوجه ونحن نقول أمرنا بقتالهم فلو اعتبرنا هذا المعنى أدى إلى سد باب الجهاد لأن حصونهم ومدائنهم لا تخلو عن مسلم ولأن في الرمي دفع الضرر العام بإلحاق ضرر خاص فكان أولى ألا ترى أنه يجوز لنا أن نفعل بهم ذلك وإن كان فيهم من لا يجوز لنا قتلهم كنسائهم وصبيانهم والرهبان والشيوخ ونقصد بالرمي الكفار لأن التمييز بالنية ممكن وإن لم يمكن فعلا والتكليف بحسب الطاقة وإن أصابوا منهم فلا دية عليهم ولا كفارة وقال الشافعي تجب فيه الدية والكفارة لأنه قتل مسلما خطأ فيجب موجبه ولأن الإطلاق للضرورة لا ينافي الضمان كأكل مال الغير حالة المخمصة ولنا أن الجهاد فرض فلا تجامعه الغرامة كتعزير الإمام وحده وكالبزاغ والفصاد لأنه التزمه بعقد بخلاف ما ذكر لأن أكل مال الغير حالة المخمصة ليس بفرض وإنما هو رخصة حتى كان تركه أولى لكونه أخذا بالعزيمة وبخلاف المرور على الطريق وضرب الزوجة لأنه مطلق لو وليس بفرض عليه كان مقيدا بشرط السلامة قال رحمه الله ( ونهينا عن إخراج مصحف وامرأة في سرية يخاف عليها ) لما فيه من تعريض على الاستخفاف وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم { لا تسافروا بالقرآن في أرض العدو } وقيل قارئ القرآن وذكر الطحاوي أن هذا النهي كان في ابتداء الإسلام حين كانت المصاحف والقراء قليلين فيخاف ذهاب شيء من القرآن ثم انتسخ ذلك حين كثرت المصاحف والقراء عن ظهر القلب والأول أصح وأحوط وكذا فيه تعريض المرأة على الضياع والفضائح فيكره إخراجها وإن دخل إليهم بأمان فلا بأس بأن يحمل معه المصحف إذا كانوا قوما يوفون بالعهد لأن الظاهر عدم الخيانة والجري على العادة وإن كان العسكر عظيما فلا بأس بإخراج العجائز للخدمة من الطبخ والخبز ومعالجة المرضى وغير ذلك لأن الغالب فيه السلامة إذا كانت الشوكة لهم والغالب كالمتحقق ولا يباشرن القتال إلا عند الضرورة لأنه يستدل به على ضعفهم فيجترئ عليهم العدو وأما الشواب منهن فقرارهن في البيت أسلم والأولى أن لا يخرجوا النساء أصلا خوفا من الفتن وربما حزبهم أمر فاشتغلوا عنهن فلا يتمكن من الدفع وإن لم يكن لهم بد من الإخراج للمباضعة فالإماء دون الحرائر فإن حكم اختلاط النساء بالرجال في حق الإماء أخف ألا ترى أنه لا بأس للأمة أن تسافر بغير محرم وقضاء الشهوة والخدمة يحصل بها فلا حاجة إلى الحرائر قال رحمه الله ( وغدر وغلول ) لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عنهما وكلاهما هو الخيانة إلا أن الغلول في المغنم خاصة , والغدر أعم قال رحمه الله ( ومثله , ) لما روي عن صفوان بن عسال قال { بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال سيروا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تمثلوا ولا تعذروا ولا تقتلوا وليدا } رواه أحمد وابن ماجه وفي شرح المختار المنهية بعد الظفر بهم ولا بأس بها قبله لأنه أبلغ في كبتهم وأضر بهم وهذا حسن ونظيره الإحراق بالنار قال رحمه الله ( وقتل امرأة