وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 248 @ للقتال فيخافونه فيكون أهلا للأمان كالمأذون له في القتال وهذا لأن الإذن تأثيره في دفع المانع لا في إثبات الأهلية لمن ليس بأهل وأهلية هذا التصرف بالإيمان والامتناع ولهذا لو عقد معهم عقد الذمة جاز لما قلنا فكذا هذا بل أولى لأن هذا ليس للتأبيد فيمكن نقضه عند ظهور الخلل فيه وإنما يملك القتال لما فيه من تعطيل مصالحه على المولى ولا تعطيل في الكلام المجرد بل فيه نفع يعود إلى المولى وغيره من المسلمين إذ الكلام فيه في مثل هذه الحالة ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأمان جهاد معنى على ما ذكرنا وهو محجور عليه عنه فيكون محجورا عليه عن الأمان بالضرورة يحققه أن الأمان إزالة الخوف ومن لم يباشر القتال لا يخافونه فكيف يصح أمانه ولأنه نوع جهاد فلا يعمله إلا من يباشره فيخطئ ظاهرا فيمنع كي لا ينسد عليهم باب الفتح بخلاف العبد المأذون له بالقتال لأنه عالم بوجوه القتال ويخافونه لمباشرته القتال وبخلاف المرأة لأنها من أهل الجهاد بمالها وكذا بنفسها حتى تخرج لتعمل عملا يليق بحالها وذلك جهاد منها فيحصل الخوف منها وبخلاف عقد الذمة لأنه خلف عن الإسلام فهو بمنزلة الدعوة إليه ولأنه مقابل بالجزية فيكون نفعه ظاهرا ولأنه فرض عليهم عند طلبهم ذلك وإسقاط الفرض نفع محض فافترقا ولو أمن صبي لا يعقل لا يصح كالجنون وإن كان يعقل وهو محجور عليه فعلى الخلاف وإن كان مأذونا له في القتال فالأصح أنه يصح بالاتفاق ومختلط العقل الذي يعقل الإسلام ويصفه بمنزلة الصبي الذي يعقل فيما ذكرنا ( باب الغنائم وقسمتها ) قال رحمه الله ( ما فتح الإمام عنوة قسم بيننا أو أقر أهلها ووضع الجزية والخراج ) يعني إذا فتح الإمام بلدة قهرا فهو بالخيار إن شاء قسمها بين الغانمين يعني بعد إخراج الخمس كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وإن شاء أقر أهلها عليها ووضع عليهم الجزية وعلى أراضيهم الخراج كما فعل عمر رضي الله عنه بسواد العراق بموافقة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ولم يجد من خالفه من الصحابة وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين وقال عمر رضي الله عنه أما والذي نفسي بيده لو لا أن أترك آخر الناس بيانا ليس لهم من شيء ما فتحت على قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها رواه البخاري وقيل الأولى هو الأول عند حاجة الغانمين والثاني عند عدم الحاجة لتكون عدة للنوائب وهذا في العقار وأما المنقول وحده فلا يجوز المن به عليهم لأنه لم يرد فيه الشرع ولأنه يدوم بل ينقطع والجواز باعتبار الدوام نظرا لهم ولمن يجيء بعدهم ولهذا لا يجوز بالرقاب وحده بدون الأرض لأنه ينقطع بالموت والإسلام وإنما يجوز تبعا للأراضي كي لا يشتغلوا بالزراعة عن الجهاد . ثم إذا من عليهم بالرقاب والأراضي يدفع إليهم من المنقول قدر ما يتهيأ لهم به العمل لأن عمر رضي الله عنه ترك لهم ذلك وهو القدوة في الباب ولأن منفعة الأرض بالزراعة وهم لا يقدرون على الزراعة إلا بآلتها فيكره له أن يكلفهم بها بدون الآلة وقال الشافعي لا يجوز المن عليهم بالأراضي بل يقسمها بين الغانمين لأنهم ملكوها بالاستيلاء