@ 250 @ أسراهم بأسرى المسلمين تجوز عنده لقوله تعالى { فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء } وأخذ عليه الصلاة والسلام من المشركين يوم بدر المال فداء عن أنفسهم قلنا نسخ ذلك كله بآية السيف لأن المن والفداء مذكور في سورة محمد وهي مكية وآية السيف في سورة براءة وهي آخر سورة نزلت وعوتب عليه الصلاة والسلام على الأخذ يوم بدر بقوله تعالى { لولا كتاب من الله سبق } الآية فجلس عليه الصلاة والسلام هو وأبو بكر يبكيان وقال عليه الصلاة والسلام لو نزل من السماء عذاب لما نجا إلا عمر وكان قد قال بقتلهم دون أخذ الفداء منهم قال رحمه الله ( وعقر مواش شق إخراجها فتذبح وتحرق ) يعني يحرم عقر المواشي في دار الحرب إذا تعذر إخراجها إلى دار الإسلام بل تذبح وتحرق وقال الشافعي رحمه الله تترك في دار الحرب لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ذبح الشاة إلا لمأكلة ولنا أن ذبح الأنعام جائز لغرض صحيح ولا غرض أصح من كسر شوكتهم وإلحاق الغيظ بهم ثم تحرق كي لا ينتفعوا باللحم كما تخرب بيوتهم وتقطع أشجارهم وتقلع زروعهم ولا تحرق قبل الذبح لأنه منهي عنه ولا تعقر لأنه مثلة وتحرق الأسلحة وما لا يحترق منها يدفن في مكان لا يقفون عليه كي لا ينتفعوا به وإن تعذر عليهم نقل السبي يقتل الرجال منهم وتخلى الذراري في مضيعة حتى يموتوا جوعا وعطشا كي لا يعود ضررهم علينا بالتوالد قال رحمه الله ( وقسمة الغنيمة في دارهم لا للإيداع ) أي حرم قسمة الغنيمة في دار الحرب لغير الإيداع وقال الشافعي يجوز قسمتها في دار الحرب بعد استقرار الهزيمة وهذا بناء على أن الملك لا يثبت قبل الإحراز بدار الإسلام عندنا وعنده يثبت ويبتنى على هذا الأصل مسائل منها إذا لحقهم مدد قبل الإحراز بالدار ولا يشاركونهم عنده وعندنا يشاركونهم ومنها أن واحدا من الغانمين لو وطئ أمة من السبي فولدت فأعاده يثبت نسبه منه عنده وصارت أم ولد له وعندنا لا يثبت لفقد الملك ويجب العقر وتقسم الأمة والولد والعقر بين الغانمين ومنها جواز بيعه فعنده يجوز وعندنا لا ومنها ما إذا مات واحد قبل الإحراز بالدار يورث نصيبه عنده وعندنا لا يورث ومنها ما لو أتلف واحد من الغزاة شيئا من الغنيمة لا يضمن عندنا وعنده يضمن ومنها ما لو قسم الإمام الغنيمة