وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 254 @ معصومة بإسلامه فيتبعها ماله فيها وله أنه مال مباح فيملك بالاستيلاء والنفس لم تصر معصومة بالإسلام بل هو محرم التعرض في الأصل لكونه مكلفا ولهذا لم تصر متقومة بالإسلام وإباحة التعرض كان لدفع شره وقد اندفع بالإسلام ولهذا لم يتعرض له بخلاف المال لأنه خلق عرضة للامتهان فكان محلا للتملك على ما كان وأبو يوسف مع أبي حنيفة رحمه الله في رواية ومع محمد في أخرى ولو أن مسلما أو ذميا دخل في دار الحرب بأمان فأصاب مالا ثم ظهر المسلمون على الدار فحكمه حكم من أسلم في دارهم في جميع ما ذكرنا إلا في حق مال في يد حربي في رواية أبي سليمان لأن العصمة كانت ثابتة لهذا المال تبعا للمالك فلا تزول وفي رواية أبي حفص يكون فيئا لما ذكرنا وقالوا رواية أبي سليمان أصح وهذا كله إذا ظهر المسلمون على دارهم وأما إذا أغاروا عليها ولم يظهروا فكذلك الحكم عند محمد وعند أبي حنيفة يصير جميع ماله فيئا إلا نفسه وأولاده الصغار فمحمد سوى بين الإغارة والظهور لاستوائهما في السببية للملك وأبو حنيفة رحمه الله فرق بينهما والفرق أنه بالظهور صارت الدار دار الإسلام فكانت يده على ما في يده ثابتة حقيقة وحكما باعتبار منعة المسلمين ويد المسلم يد محترمة فلا يجوز إبطالها . وأما بالإغارة فلم تصر دار إسلام فلم تصر يده على المنقول ثابتة حكما لأن يد أهل الحرب ثابتة حافظة دافعة لاشتمالها على الدار باعتبار المنعة والشوكة ولهذا تصير الغنيمة ملكا للغانمين في دار الحرب والعصمة إنما تثبت باعتبار اليد حقيقة وحكما ولم يوجد فبقيت على أصل الإباحة وحكم من أسلم في دار الحرب وخرج إلينا على هذا التفصيل ذكره في المحيط ( فصل في كيفية القسمة ) يجب على الإمام أن يقسم الغنيمة ويخرج خمسها لقوله تعالى { فأن لله خمسه } ويقسم الأربعة الأخماس على الغانمين للنصوص الواردة فيه وعليه إجماع المسلمين قال رحمه الله ( للراجل سهم وللفارس سهمان ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا للفارس ثلاثة أسهم وبه أخذ الشافعي لقول ابن عمر { أنه عليه الصلاة والسلام أسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما } رواه الجماعة ولأن الاستحقاق بالغناء وغناؤه على ثلاثة أمثال الراجل لأنه للكر والفر والثبات والراجل للثبات لا غير ولأبي حنيفة رحمه الله قول مجمع بن جارية قسمت خيبر إلى أن قال إنه عليه الصلاة والسلام { أعطى الفارس سهمين والراجل سهما } رواه أحمد وأبو داود ولأن الكر والفر من جنس واحد إذ الفر ليس بمستحسن لنفسه وإنما استحسن لأجل الكر فيكون غناؤه مثلي غناء الراجل فيفضل عليه بسهم ولأن مقدار الزيادة لا يوقف عليه حقيقة فيدار الحكم على سبب ظاهر وهو الرأس والفرس مع أنا نمنع أن زيادة الغناء يستحق بها الزيادة بل بما ذكرنا ألا ترى أن الشاكي بالسلاح أكثر غناء من الأعزل ومع هذا لا يستحق الزيادة ولأن الفرس تبع فلا يزيد سهمه على الأصل وما رواه محمول على التنفيل كما روي أنه { عليه الصلاة والسلام أعطى سلمة بن الأكوع سهم الفارس والراجل } رواه أحمد ومسلم بمعناه وهو كان راجلا أجيرا لطلحة والأجير لا يستحق سهما من الغنيمة وإنما أعطاه رضخا لجده في القتال وقال { خير رجالنا سلمة بن الأكوع وخير فرساننا أبو قتادة } قال رحمه الله ( ولو له فرسان ) أي ولو كان له فرسان لا يستحق إلا سهمين معناه أنه لا يسهم إلا لفرس واحد إذا قاد فرسين أو أكثر وقال أبو يوسف يسهم لفرسين لأنه عليه الصلاة والسلام أعطى الزبير خمسة أسهم ولأنه يحتاج في القتال إلى فرسين وربما يعيا الواحد فيحتاج إلى الآخر