وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 288 @ مقهور في أيدينا حتى يقتل وكونه حربيا مقهورا سبب لزوال ملكه ومالكيته وبطلان تصرفاته غير أن الإسلام مرجو منه لبقاء الإجبار على الإسلام فقلنا بتوقف تصرفاته لتردد حاله بين القتل والإسلام بخلاف حربي دخل دارنا بغير أمان لأنه صار فيئا بدخوله دارنا بغير أمان ولهذا لا يملكه من أخذه بل يرده إلى بيت المال لأنه كما دخل دارنا وقع في أيدي المسلمين لأن لهم يدا في الدار فيرده إلى مالهم أي المسلمين وبخلاف المقضي عليه بالقود والرجم لأن القتل لم يجب هناك لزوال سبب العصمة . ولهذا لو قتله قاتل غير من له القتل يجب فيه القصاص وإنما هو جزاء على الجناية فلم يوجب خللا فيه وبخلاف المرتدة لأنها لا تقتل فلم يثبت لها حكم أهل الحرب حتى تلتحق بدار الحرب فتصير حربية حينئذ ثم اعلم أن تصرفات المرتد على أربعة أقسام نافذ بالاتفاق كالاستيلاد والطلاق وقبول الهبة وتسليم الشفعة والحجر على عبده المأذون لأنها تستدعي الولاية ولا تعتمد حقيقة الملك حتى صحت هذه التصرفات من العبد مع قصور ولايته وباطل بالاتفاق كالنكاح والذبيحة والإرث لأنها تعتمد الملة ولا ملة له وموقوف بالاتفاق كالمفاوضة والتصرف على ولده الصغير ومال ولده لأنها تعتمد المساواة ولا مساواة بين المسلم والمرتد ما لم يسلم ومختلف في توقفه وهو ما بيناه بدليله قال رحمه الله ( وإن عاد مسلما بعد الحكم بلحاقه فما وجده في يد وارثه أخذه وإلا لا ) أي إن لم يجده فليس له أن يضمنه بعد ما تصرف فيه الوارث وإنما يأخذ عين ماله لأن الوارث كان خلفه لاستغنائه عنه فإذا عاد فظهرت حاجته وبطل حكم الخلف ولو عاد بعد الموت الحقيقي كان حكمه كذلك ثم إنما يعود إلى ملكه بقضاء أو برضا من الوارث لأنه دخل في ملكه بحكم شرعي فلا يخرج عن ملكه إلا بطريقه ولهذا ليس له أن يضمنه بعدما أخرجه عن ملكه أو أتلفه ولا سبيل له على أمهات أولاده ومدبريه لأن القاضي قضى بعتقهن عن ولاية شرعية فلا يمكن نقضه ولو جاء مسلما قبل أن يقضي القاضي بذلك لم يخرج عن ملكه فكأنه لم يزل مسلما ومدبروه وأمهات أولاده على ملكه ونظيره العبد المبيع إذا أبق قبل القبض فإن عاد بعد القضاء بالفسخ لا يبطل القضاء وتم الفسخ وإن عاد قبل القضاء به فالبيع صحيح على حاله فكأنه لم يأبق قال رحمه الله ( ولو ولدت أمة له نصرانية لستة أشهر منذ ارتد فادعاه فهي أم ولده وهو ابنه حر ولا يرثه , ولو مسلمة ورثه الابن إن مات على الردة أو لحق بدار الحرب ) أما صحة الاستيلاد فلما بينا وأما امتناع الإرث مع ثبوت نسبه منه فلأن الأم إذا كانت نصرانية يكون الولد مرتدا تبعا لأبيه لأنه