وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 290 @ يكون فيئا لا حق للورثة فيه لأن الحق للورثة لا يثبت إلا بالقضاء قال رحمه الله ( وإن لحق فقضي بعبده لابنه فكاتبه فجاء مسلما فالمكاتبة والولاء لمورثه ) وهو المرتد الذي أسلم لأن ملك الوارث خلف عن ملك المورث لاستغنائه فإذا جاء مسلما تبين أنه محتاج إليه فيعاد إليه ملكه غير أن الكتابة لا يمكن فسخها لصدورها عن ولاية شرعية فجعلناه نائبا عنه وحقوق العقد فيه ترجع إلى الموكل والولاء لمن يقع العتق عنه نظيره المكاتب إذا كاتب عبده وعجز وفسخت الكتابة الأولى تبقى الكتابة الثانية على حالها ويكون بدل الكتابة وولاؤه لمولاه بخلاف ما إذا رجع بعد أداء الكتابة لأن الملك الذي كان له غير قائم بعده وبخلاف ما إذا باعه لما قلنا ولا يقال المكاتب لا يقبل الانتقال فكيف انتقل إلى المرتد الذي أسلم لأنا نقول هذا ليس بانتقال وإنما هو سقوط ولاية الخلف عند ظهور ولاية الأصل قال رحمه الله ( فإن قتل مرتد رجلا خطأ ولحق ) أي بدار الحرب ( أو قتل فالدية في كسب الإسلام ) خاصة وهذا عند أبي حنيفة وقالا الدية فيما اكتسبه في حالة الإسلام والردة جميعا لأن العواقل لا تعقل المرتد لعدم النصرة فيكون في ماله خاصة فماله عندهما المكتسب في حالة الإسلام والردة جميعا لنفوذ تصرفاته في الحالين ولهذا يجري الإرث في الكل عندهما وعنده ماله المكتسب في حالة الإسلام خاصة لنفوذ تصرفه في تلك الحالة دون المكتسب في حالة الردة لتوقف تصرفه فيها ولهذا كان الأول ميراثا عنه والثاني فيئا وينبغي أن يكون هذا على الروايات المتقدمة عن أبي حنيفة من أنه يبدأ بكسب الردة أو الإسلام أو كل دين يقضى من كسبه في تلك الحالة هذا إذا قتل أو مات قبل أن يسلم وأما إذا أسلم ثم مات أو لم يمت يكون في الكسبين جميعا بالاتفاق لأن الكل ماله ولهذا يجري الإرث فيه بالاتفاق قال رحمه الله ( ولو ارتد بعد القطع عمدا ومات منه أو لحق وجاء مسلما فمات منه ضمن القاطع نصف الدية في ماله لورثته ) أي لو قطعت يد المسلم عمدا فارتد والعياذ بالله ثم مات على ردته من ذلك أو لحق بدار الحرب ثم جاء مسلما فمات من ذلك فعلى القاطع نصف الدية من ماله خاصة لأن العاقلة لا تعقل العمد أما الأول وهو ما إذا ارتد بعد ما قطعت يده ومات من القطع فلأن السراية حلت محلا غير معصوم فأهدرت بخلاف ما إذا قطعت يد المرتد ثم أسلم ومات من ذلك حيث لا يضمن شيئا لأن ما أهدر لا يلحقه الاعتبار بخلاف المعتبر فإنه قد يلحقه الإهدار بالإبراء فكذا بالردة فيجب عليه ضمان ما أتلف وهو معصوم وهو اليد دون النفس ونظيره البيع أو الإعتاق حتى لو قطعت يد عبده ثم باعه أو أعتقه لا يضمن الجاني إلا يده وإن مات بعد الرد عليه بالفسخ لأنه صار مبرئا له بهذا التصرف وأما الثاني وهو ما إذا لحق بدار الحرب بعد الردة وقضى القاضي بلحاقه فلأنه صار ميتا تقديرا والموت يقطع السراية وإسلامه حياة حادثة تقديرا فلا يعود حكم الجناية الأولى وإذا لم يقض القاضي بلحاقه حتى عاد مسلما ثم مات من القطع فهو بمنزلة موته مرتدا قبل أن يلحق بدار الحرب وفيه خلاف محمد وزفر على