وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 294 @ ( وكشف شبهتهم ) لأن عليا رضي الله عنه بعث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إلى أهل حروراء فدعاهم إلى التوبة وناظرهم قبل قتالهم ولأنه ترجى توبتهم ولعل الشر يندفع بالتذكرة كما قال الله تعالى { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } وهو أهون فيبدأ به وهذه الدعوة ليست بواجبة لأنهم قد علموا لماذا يقاتلون فصاروا كالمرتدين وأهل الحرب الذين بلغتهم الدعوة ولهذا يجوز قتالهم بكل ما يقاتل به أهل الحرب كالرمي بالنبل والمنجنيق وإرسال الماء والنار عليهم لأن قتالهم فرض لقوله تعالى { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } فصار قتالهم كقتال أهل الحرب قال رحمه الله ( وبدأ بقتالهم ) يعني إذا تحيزوا وتهيئوا للقتال واجتمعوا له هكذا ذكر الشيخ المعروف بخواهر زاده وهو المذهب عندنا وذكر القدوري في مختصره لا نبدؤهم بقتال حتى يبدؤه وهو قول الشافعي رضي الله عنه لأنه لا يجوز قتل المسلم إلا دفعا هم مسلمون بخلاف الكفار فإن نفس الكفر مبيح عنده ولنا ما تلونا من غير قيد بالبداية منهم وقول علي رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة } رواه أحمد ومسلم والبخاري ولأن الحكم يدار على دليله وهو ما ذكرنا من التحيز والتهيؤ فلو انتظر حقيقة قتالهم لصار ذريعة لتقويتهم فلعله لا يمكن دفعهم فيدار الحكم على الدليل ضرورة دفع شرهم ولأنهم بالخروج على الإمام صاروا عصاة فجاز قتالهم إلى أن يقلعوا عن ذلك بل وجب لما تلونا , وما روي عن علي رضي الله عنه من قوله في الخوارج لن نقاتلكم حتى تقاتلونا معناه حتى تعزموا على قتالنا بدليل ما روينا عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو أمكن دفع شرهم بالحبس بعد ما تأهبوا فعل ذلك ولا نقاتلهم لأنه أمكن دفع شرهم بأهون منه والجهاد معهم واجب بقدر ما يندفع به شرهم والمروي عن أبي حنيفة من لزوم البيت محمول على عدم الإمام وأما