وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 317 @ بالأخرى فكذا كل واحد من الشريكين يجعل عنان التصرف في بعض المال إلى صاحبه ومالك والشافعي رضي الله عنهما لم يجيزا هذا الاسم على هذه الشركة وقالا هذه كلمة تطرق بها أهل الكوفة ليمكنهم التمييز بين الشركة العامة والخاصة من غير أن يكون مستعملا في كلام العرب وهذا خطأ فإنه مستعمل في كلام العرب قال النابغة وشاركنا قريشا في تقاها وفي أحسابها شرك العنان وإنما تضمنت الوكالة ليحصل مقصوده وهو الشركة فيما يشتريه كل واحد منهما ولا حاجة إلى تضمنه الكفالة لأن اللفظ لا ينبئ عن المساواة بخلاف المفاوضة قال رحمه الله ( وتصح مع التساوي في المال دون الربح وعكسه ) وهو أن يتساويا في الربح دون المال ومعناه أن يشترطا الأكثر للعامل منهما أو لأكثرهما عملا وإن شرطاه للقاعد أو لأقلهما عملا فلا يجوز وقال زفر رحمه الله يستحقان الربح على قدر مالهما ولا يجوز أن يشترطا خلاف ذلك لأنه يؤدي إلى ربح ما لم يضمن لأن الضمان بقدر رأس المال ولهذا لا يجوز اشتراط الوضيعة على خلاف رأس المال فكذا الربح ولنا قوله عليه الصلاة والسلام { الربح على ما شرطا والوضيعة على قدر المالين } ولأن الربح يستحق بأحد ثلاثة أمور بالمال والعمل والضمان وقد وجد العمل هنا فوجب أن يستحق المشروط به كالمضارب فإنه يستحقه بالعمل والأستاذ الذي يتقبل الأعمال بالضمان وغيرهما بالمال ولأن الحاجة مست إلى اشتراط التفاضل لأن أحدهما قد يكون أهدى وأحذق في التجارة ولا يرضى بالمساواة فوجب القول بجوازه كي لا تتعطل مصالحهم بخلاف اشتراط جميع الربح لأنه يخرج به عن الشركة والمضاربة إلى القرض أو البضاعة وبخلاف الوضيعة لأنه أمين فلا يجوز اشتراط الضمان عليه لأن الأمانة تنافيه كالوديعة وغيره ولا ينافي استحقاق الزيادة من الربح بعمله بشرط أن يكون عمله مثل عمل شريكه أو أكثر لما ذكرنا ولأنه يشبه المضاربة من حيث إنه يعمل بمال غيره ويشبه الشركة من حيث الاسم ووجود العمل والمال منهما فقلنا جاز اشتراط الزيادة اعتبارا بالمضاربة ولا تبطل باشتراط العمل عليهما اعتبارا بالشركة يحققه أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه وفي مال نفسه وعمله في مال صاحبه بأجرة فيستحق المسمى فيه كالمضاربة قال رحمه الله ( وببعض المال ) أي يجوز ببعض المال دون بعض لأن الحاجة ماسة إليه والمساواة ليست شرطا فيه فوجب القول بجوازه قال رحمه الله ( وبخلاف الجنس ) أي تجوز بخلاف الجنس أيضا بأن كان من جهة أحدهما دراهم ومن جهة الآخر دنانير وقال زفر والشافعي لا يجوز لأن الربح فرع المال ولا تتصور الشركة فيه إلا بعد وقوع الشركة في الأصل ولا يتصور ذلك بلا خلط والجنسان لا يختلطان فيكون نصيب كل واحد منهما ممتازا عن نصيب الآخر ولا اشتراك مع الامتياز ولفظ الشركة يدل على الاختلاط على ما بينا ولنا أن الشركة عقد توكيل من الطرفين ليشتري كل واحد منهما بثمن في ذمته على أن يكون المشتري بينهما وهذا لا يفتقر إلى الخلط والربح يستحق بالعقد كما يستحق بالمال ولهذا يسمى العقد شركة وهذه الشركة مستندة إلى العقد حتى جاز شركة الوجوه والتقبل لا إلى المال لأن تلك لا اختصاص لها بالعقد فإذا كانت مستندة إلى