@ 7 @ معلوم ولما كان الذراع يصلح أن يكون أصلا اعتبر أصلا في حق انقسام الثمن على الذرعان وبقي وصفا في حق غيره من الأحكام كدخول الفاضل في المبيع وإن سمى لكل ذراع ثمنا . قال ( وفسد بيع عشرة أذرع من دار لا أسهم ) أي لا يفسد بيع عشرة أسهم من دار وهذا مشكل فإنه لو باع عشرة أسهم من دار وغيرها ولم يقل من مائة سهم ونحوه يفسد ; لأنه مجهول لا تعرف نسبته إلى جميع الدار , بخلاف ما إذا قال عشرة أسهم من مائة سهم أو من ثلاثين مثلا حيث يجوز ; لأنه معلوم , عشر أو ثلث ولعل الشيخ قصد هذا ولكن إجحافه في الاختصار أداه إليه , وقوله وفسد بيع عشرة أذرع من دار هو قول أبي حنيفة رحمه الله , واختلف المشايخ على قولهما فمنهم من قال : لا يجوز عندهما للجهالة بمنزلة ما لو اشترى سهما منها أو عشرة أسهم منها ولم يقل من كذا سهما ومنهم من قال : يجوز ; لأن هذه الجهالة يمكن رفعها بالذرع فتعرف فلا تفضي إلى المنازعة , بخلاف ما لو اشترى سهما منها أو عشرة أسهم إذ لا يمكن رفع الجهالة فيه ولو باع عشرة أذرع من مائة ذراع فسد عنده وعندهما يجوز إذا كانت الدار مائة ذراع