ولو باع جارية أو عبدا أو ثوبا بشيء مما يكال أو يوزن إلى أجل ثم تفرقا قبل أن يقبض جاريته غير أن البائع لم يمنعه من قبض ذلك كان البيع جائزا وكان له أن يقبض متى ما شاء .
وهذا والسلم في القياس سواء غير أني أخذت في السلم بالاستحسان ألا ترى أنه لو باع ثوبا بحنطة كيلا مسمى وضربا مسمى ولم يجعل لذلك أجلا كان جائزا ولو أسلم هذا الثوب في كر حنطة على هذه الصفة ولم يجعل له أجلا كان فاسدا .
118 وإذا أسلم الرجل إلى الرجل في طعام فقال له رجل آخر بعد ما نقد وتفرقا أو قبل أن يتفرقا أشركني فيه فإن الشركة لا تجوز لأن الشركة بيع وهذا بيع ما لم يقبض .
119 وإذا أخذ الرجل بالسلم رهنا يكون فيه وفاء بالسلم فهلك الرهن فقد بطل السلم لأن الرهن بما فيه .
ولو لم يهلك الرهن حتى يموت المسلم إليه وعليه دين كان صاحب السلم أحق بالرهن يباع له في حقه يستوفي .
ولو كان الرهن أقل من قيمة السلم ثم هلك رجع رب السلم بالفضل وبطل من سلمة بقدر قيمة الرهن