وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

تعالى ! < فمن شهد منكم الشهر فليصمه > ! 185 وتبين أن الموجب للقتل تبديل الدين لأن مثل هذا في لسان صاحب الشرع لبيان العلة وقد تحقق تبديل الدين منها وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مرتدة يقال لها أم مروان وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قتل مرتدة يقال لها أم فرقة ولأنها اعتقدت دينا باطلا بعد ما اعترفت ببطلانه .
فتقتل كالرجل وهذا لأن القتل جزاء على الردة لأن الرجوع عن الإقرار بالحق من أعظم الجرائم ولهذا كان قتل المرتد من خالص حق الله تعالى وما يكون من خالص حق الله فهو جزاء وفي أجزية الجرائم الرجال والنساء سواء كحد الزنى والسرقة وشرب الخمر وبهذا تبين أن الجناية بالردة أغلظ من الجناية بالكفر الأصلي فإن الإنكار بعد الإقرار أغلظ من الإصرار في الابتداء .
على الإنكار كما في سائر الحقوق وبأن كانت لا تقتل إذا لم تتغلظ جنايتها فذلك لا يدل على أنها لا تقتل إذا تغلظت جنايتها ثم في الكفر الأصلي إذا تغلظت جنايتها بأن كانت مقاتلة أو ساحرة أو ملكة تحرض على القتال تقتل فكذلك بعد الردة والدليل عليه أنها تحبس وتعزر وتجبر على الإسلام بعد الردة ولا يفعل ذلك بها في الكفر الأصلي وكذلك الشيوخ وأصحاب الصوامع والرهبان يقتلون بعد الردة ولا يقتلون في الكفر الأصلي وذوو الأعذار كالأعمى والزمن كذلك وكذلك الرق في الكفر الأصلي يمنع القتل وهو ما إذا استرق الأسير وفي الردة لا يمنع ثم في الكفر الأصلي لا تسلم لها نفسها حتى تسترق لينتفع المسلمون بها فكذلك بعد الردة وبالاتفاق لا تسترق في دار الإسلام فقلنا إنها تقتل .
( وحجتنا ) في ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء وفيه حديثان أحدهما ما رواه رباح بن ربيعة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بعض الغزوات قوما مجتمعين على شيء فسأل عن ذلك فقالوا ينظرون إلى امرأة مقتولة فقال لواحد أدرك خالدا وقل له لا يقتلن عسيفا ولا ذرية والثاني حديث بن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة فقال من قتل هذه قال رجل أنا يا رسول الله أردفتها خلفي فأهوت إلى سيفي لتقتلني فقتلتها فقال ما شأن قتل النساء وارها ولا تعد ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة امرأة مقتولة فقال ها ما كانت هذه تقاتل ففي هذا بيان أن استحقاق القتل بعلة القتال وأن النساء لا يقتلن لأنهن لا يقاتلن وفي هذا لا فرق بين الكفر الأصلي وبين الكفر الطارئ وما روى من الحديث غير مجرى