قال المصنف رحمه الله تعالى وأن أدركه في آخر الصلاة كبر للإحرام وقعد وحصلت له فضيلة الجماعة الشرح قد قدمنا قريبا أنه إذا أدركه في التشهد الأخير كبر للإحرام قائما وقعد وتشهد معه ولا يكبر للقعود على الصحيح والتشهد سنة وليس بواجب على هذا المسبوق بلا خلاف كما سبق بيانه قريبا وقد قدمنا هناك وجها أنه لا يسن وليس بشيء ولا يقرأ دعاء الافتتاح في الحال ولا بعد القيام وسبق دليل الجميع وتحصل له فضيلة الجماعة لكن دون فضيلة من أدركها من أولها هذا هو المذهب الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور من أصحابنا العراقيين والخراسانيين وجزم الغزالي بأنه لا يكون مدركا للجماعة إلا إذا أدرك ركوع الركعة الأخيرة والمشهور الأول لأنه لا خلاف بأن صلاته تنعقد ولو لم تحصل له الجماعة لكان ينبغي أن لا تنعقد فإن قيل لم يدرك قدرا يحسب له قلنا هذا غلط بل تكبيرة الإحرام أدركها معه وهي محسوبة له والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن أدرك معه الركعة الأخيرة كان ذلك أول صلاته لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال ما أدركت فهو أول صلاتك وعن ابن عمر أنه قال يكبر فإذا سلم الإمام قام إلى ما بقي من صلاته فإن كان ذلك في صلاة فيها قنوت فقنت مع الإمام أعاد القنوت في آخر صلاته لأن ما فعله مع الإمام فعله للمتابعة فإذا بلغ إلى موضعه أعاده كما إذا تشهد مع الإمام ثم قام إلى ما بقي فإنه يعيد التشهد الشرح مذهبنا أن ما أدركه المسبوق فهو أول صلاته وما يتداركه بعد سلام الإمام آخر صلاته فيعيد فيه القنوت قال الشافعي فإن أدركه أول ركعتين من رباعية ثم قام للتدارك يقرأ السورة في الأخريين وقيل هذا تفريع على قوله تسن السورة في جميع الركعات ولا تختص بالأوليين أما إذا خصصنا فلا يقرأ السورة والأصح أنه تفريع على