الشرح هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وروياه أيضا عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض رواياتهم وذا الحاجة قال الشافعي والأصحاب يستحب للإمام أن يخفف القراءة والأذكار بحيث لا يترك من الأبعاض والهيئات شيئا ولا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل المستحب للمنفرد من طوال المفصل وأوساطه وأذكار الركوع والسجود قال صاحب التتمة وآخرون التطويل مكروه وقد أشار إليه المصنف بقوله إن آثروا التطويل لم يكره وقد نص عليه الشافعي في الأمقال في الأم في باب ما على الإمام من التخفيف قال وأحب للإمام أن يخفف الصلاة ويكملها فإن عجل عما أحببت من الإكمال أو زاد على ما أحببت من الإكمال كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا على من خلفه إذا جاء بأقل مما عليه قال أصحابنا فإن صلى بقوم محصورين يعلم من حالهم أنهم يؤثرون التطويل لم يكره التطويل قال أبو إسحاق المروزي والشيخ أبو حامد وغيرهما أنه يستحب التطويل حينئذ وعليه تحمل الأحاديث الصحيحة في تطويل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات فإن جهل حالهم أو كان فيهم من يؤثر التطويل وفيهم من لا يؤثره لم يطول اتفق عليه أصحابنا ويؤيده الأحاديث الصحيحة منها حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهة أن أشق على أمه رواه البخاري ومسلم وإن كانوا يؤثرون التطويل ولكن المسجد مطروق بحيث يدخل في الصلاة من حضر بعد دخول الإمام فيها لم يطول وفي فتاوى الشيخ أبي عمرو بن الصلاح أن الجماعة لو كانوا يؤثرون التطويل إلا واحدا أو اثنين ونحوهما فإن كان لا يؤثره لمرض ونحوه فإن كان ذلك مرة و نحوها خفف وإن كثر حضوره طول مراعاة لحق الراضين ولا يفوت حقهم لهذا الفرد الملازم وهذا الذي قاله تفصيل حسن متعين قال المصنف رحمه الله تعالى وإذا أحسن بداخل وهو راكع ففيه قولان أحدهما يكره أن ينتظر لأن فيه تشريكا بين الله عز وجل وبين الخلق في العبادة وقد قال الله تعالى ولا يشرك بعبادة ربه أحدا الكهف والثاني يستحب أن ينتظر وهو الأصح لأنه انتظار ليدرك به الغير ركعة فلم يكره كالانتظار في صلاة الخوف وتعليل الأول