صلى وراءه عالما بحدثه ولأن صلاته مرتبطة به بدليل أنه إذا سها الإمام نوجب على المأموم سجود السهو كما نوجبه على الإمام واحتج أصحابنا والبيهقي بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطأوا فلكم وعليهم رواه البخاري وبحديث أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال إنما أنا بشر وإني كنت جنبا رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد صحيح فإن قيل فقد ثبت في الصحيحين من رواية أبي هريرة في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف وقال لنا مكانكم فلم نزل قياما حتى خرج إلينا وقد اغتسل يقطر رأسه ماء فكبر وصلى بنا فالجواب أنهما قضيتان لأنهما حديثان صحيحان فيجب العمل بهما إذا أمكن وقد أمكن بحملهما عى قضيتين وذكر أصحابنا والبيهقي أحاديث كثيرة في المسألة غير ما ذكرته أكثرها ضعيفة فحذفتها والجواب عن حديث أبي جابر البياضي أنه مرسل وضعيف باتفاق أهل الحديث وقد اتفقوا على تضعيف البياضي وقالوا هو متروك وهذه اللفظة أبلغ ألفاظ الجرح وقال يحيى بن معين هو كذاب وعن حديث ابن عمرو بن خالد أنه أيضا ضعيف باتفاقهم فقد أجمعوا على جرح ابن عمرو بن خالد قال البيهقي هو متروك رماه الحفاظ بالكذب وروى البيهقي بإسناده عن وكيع قال كان ابن عمرو بن خالد كذابا فلما عرفناه بالكذب تحول إلى مكان آخر حدث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن حمزة عن علي أنه صلى بهم وهو على غير طهارة فأعاد وأمرهم بالإعادة وفيه ضعف من جهة انقطاعه أيضا فقد روى البيهقي عن سفيان الثوري قال لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن حمزة شيئا قط وروى البيهقي بإسناده عن ابن المبارك قال ليس في الحديث قوة لمن يقول إذا صلى الإمام محدثا يعيد أصحابه والحديث بأن لا يعيدوا أثبت لمن أراد الانصاف بالحديث وأما أقيستهم فيجاب عنها بجوابين أحدهما أنها