خلف المستحاضة وجهان أحدهما يجوز كالمتوضيء خلف المتيمم والثاني لا يجوز لأنها لم تأت بطهارة عن النجس ولأنها تقوم مقامها فهو كالمتوضيء خلف المحدث الشرح قال أصحابنا تجوز صلاة غاسل الرجل خلف ماسح الخف وصلاة المتوضيء خلف متيمم لا يلزمه القضاء بأن تيمم في السفر أو في الحضر لمرض وجراحة ونحوها وهذا بالاتفاق فإن صلى خلف متيمم يلزمه القضاء كمتيمم في الحضر ومن لم يجد ماء ولا ترابا أو أمكنه تعلم الفاتحة فقصر وصلى لحرمة الوقت أو صلى مربوطا على خشبة أو محبوسا في موضع نجس أو عاريا وقلنا تجب عليهم الإعادة أثم ولزمه الإعادة لأن صلاة إمامه غير مجزئة فهو كالمحدث ولو صلى من لم يجد ماء ولا ترابا خلف مثله لزمه الإعادة على الصحيح وفيه وجه حكاه الخراسانيون أما صلاة الطاهرة خلف مستحاضة غير متحيرة وصلاة سليم خلف سلس البول أو المذي ومن به جرح سائل ففيها وجهان مشهوران الصحيح الصحة صححه إمام الحرمين والغزالي في البسيط وقطع به في الوسيط وصححه البغوي وخلائق ولا يغتر بتصحيح صاحب الانتصار خلافه وقال إمام الحرمين الذي كان يقطع به شيخي ونقله في المذهب الصحة وذكر بعض العراقيين وجها وهو ركيك لا أصل له واستدلوا للصحة مع ما ذكره المصنف بالقياس على من صلى خلف مستجمر بالأحجار وبمن على ثوبه أو بدنه نجاسة يعفى عنها فإن اقتداءه صحيح بالاتفاق فرع في مذاهب العلماء في المسألة قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة المتوضيء خلف المتيمم الذي لا يقضي وبه قال جمهور العلماء وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس و عمار بن ياسر ونفر من الصحابة رضي الله عنهم وسعيد بن المسيب وعطاء والحسن والزهري وحماد بن أبي سليمان ومالك والثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف وأحمد وإسحاق وأبي ثور قال وكرهه علي بن أبي طالب وربيعة ويحيى الأنصاري والنخعي ومحمد بن الحسن وقال الأوزاعي لا يؤمهم إلا أن يكون أميرا أو يكونوا متيممين مثله قال وأجمعوا على أن المتوضيء يؤم المتيممين قال المصنف رحمه الله تعالى ويجوز للقائم أن يصلي خلف القاعد لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا والناس خلفه قيام ويجوز للراكع والساجد أن يصلي خلف المومىء