باب موقف الإمام والمأموم قال المصنف رحمه الله تعالى السنة أن يقف الرجل الواحد عن يمين الإمام لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فإن وقف عن يساره رجع إلى يمينه فإن لم يحسن علمه الإمام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بابن عباس فإن جاء آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخر المأمومان لما روى جابر قال قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه وجاء جبار بن صخر حتى قام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ولأنه قبل أن يحرم الثاني لم يتغير موقف الأول ولا يزول عن موضعه فإن حضر رجلان اصطفا خلفه لحديث جابر وإن حضر رجل وصبي اصطفا خلفه لما روى أنس قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى بنا ركعتين وإن حضر رجال وصبيان يقدم الرجال لقوله صلى الله عليه وسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فإن كانت معهم امرأة وقفت خلفهم لحديث أنس وإن كان معهم خنثى وقف الخنثى خلف الرجال والمرأة خلف الخنثى لأنه يجوز أن يكون امرأة فلا يقف مع الرجال الشرح حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم وحديث جابر رواه مسلم وحديث أنس رواه البخاري ومسلم وحديث ليلني منكم أولو الأحلام والنهى رواه مسلم من رواية عبد الله بن مسعود ومن رواية أبي مسعود الأنصاري البدري عقبة بن عمرو وقوله صلى الله عليه وسلم