وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فرع قد ذكرنا أنه يستحب الصف الأول ثم الذي يليه ثم الذي يليه إلى آخرها وهذا الحكم مستمر في صفوف الرجال بكل حال وكذا في صفوف النساء المنفردات بجماعتهن عن جماعة الرجال أما إذا صلت النساء مع الرجال جماعة واحدة وليس بينهما حائل فأفضل صفوف النساء آخرها لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها رواه مسلم واعلم أن المراد بالصف الأول الصف الذي يلي الإمام سواء تخلله منبر ومقصورة وأعمدة وغيرها أم لا وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا فقال لهم تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله رواه مسلم قال المصنف رحمه الله تعالى فإن تباعدت الصفوف أو تباعد الصف الأول عن الإمام نظرت فإن كان لا حائل بينهما وكانت الصلاة في المسجد وهو عالم بصلاة الإمام صحت الصلاة لأن كل موضع من المسجد موضع الجماعة وإن كان في غيرالمسجد فإن كان بينه وبين الإمام أو بينه وبين آخر صف مع الإمام مسافة بعيدة لم تصح صلاته فإن كانت مسافة قريبة صحت صلاته وقدر الشافعي رحمه الله القريب بثلاثمائة ذراع والبعيد ما زاد على ذلك لأن ذلك قريب في العادة وما زاد بعيد وهل هو تقريب أو تحديد فيه وجهان أحدهما أنه تحديد فلو زاد على ذلك ذراع لم يجزه والثاني أنه تقريب فإن زاد ثلاثة أذرع جاز وإن كان بينهما حائل نظرت فإن كانت الصلاة في المسجد بأن كان أحدهما في المسجد والآخر على سطحه أو في بيت منه لم يضر وإن كان في غير المسجد نظرت فإن كان الحائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم تصح صلاته لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن نسوة كن يصلين في حجرتها بصلاة الإمام فقالت لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب وإن كان بينهما حائل يمنع الاستطراق دون المشاهدة كالشباك ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لأن بينهما حائلا يمنع الاستطراق فأشبه الحائط والثاني يجوز لأنه يشاهدهم فهو كما لو كان معهم وإن كان بين الإمام والمأموم نهر ففيه وجهان قال أبو سعيد