الاتمام فيعمل بفعله كما يعمل بقوله ذكره البندنيجي وغيره ولو شك هل إمامه مسافر أم مقيم ولم يترجح له أحد الأمرين لزمه الإتمام سواء بان الإمام متما أو قاصرا أو انصرف وجهل حاله وفيه وجه ضعيف أنه إذا بان قاصرا فله القصر حكاه الرافعي وغيره أما إذ اقتدى بمتم ثم فسدت صلاة الإمام أو بان محدثا أو فسدت صلاة المأموم فاستأنفها فيلزمه الاتمام بلا خلاف وقد ذكر المصنف دليله وكذا لو أحرم منفردا ولم ينو القصر ثم فسدت صلاته لزمه الاتمام بلا خلاف لالتزامه ذلك بشروع صحيح في الصلاة ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا قاصرا فبان مقيما أو متما لزمه الاتمام لاقتدائه بمتم ولو بان مقيما محدثا نظر إن بان كونه مقيما أو لا لزم الاتمام وإن بان أولا محدثا ثم بان مقيما أو بانا معا فطريقان أصحهما وأشهرهما على وجهين أصحهما القصر لأنه لم يصح اقتداؤه والثاني لا قصر له والطريق الثاني له القصر وجها واحدا ولو شرع في الصلاة بنية الإتمام أو مطلقا أو كان مقيما ثم بان محدثا ثم سافر والوقت باق فله القصر بالاتفاق لعدم الشروع الصحيح في الصلاة ولو اقتدى بمقيم فبان حدث المأموم فله القصر نعدم شروعه الصحيح وكذا لو اقتدى بمن يعرفه محدثا ويعلمه مقيما فله القصر بعد ذلك لأنه لم يصح شروعه فرع إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين جاز ويقصر الإمام والمسافرون ويتم المقيمون ويسن للإمام أن يقول عقب سلامه أتموا فإنا قوم سفر فرع إذا شك هل نوى القصر أم لا أو هل أحرم بالصلاة في الحضر أم في السفر لزمه الإتمام بالاتفاق لأنه الأصل وقد ذكر المصنف دليله قال أصحابنا فلو تذكر على قرب أنه نوى القصر وأحرم في الحضر لزمه الاتمام لأنه مضى جزء من صلاته في حال الشك على حكم الإتمام بخلاف من أحرم بصلاة ثم شك هل نواها أم لا فإنه إذا تذكر على قرب ولم يفعل ركنا في حال شكه يستمر في صلاته بلا خلاف وسبق بيانه في أول صفة الصلاة فرع في مذاهب العلماء فيمن اقتدى بمقيم قد ذكرنا أن مذهبنا أن المسافر إذا اقتدى بمقيم في جزء من صلاته لزمه الاتمام سواء أدرك معه ركعة أم دونها وبهذا قال أبو حنيفة والأكثرون وحكاه الشيخ أبو حامد عن عامة العلماء وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وجماعة من التابعين والثوري والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال الحسن البصري والنخعي والزهري وقتادة ومالك إن أدرك ركعة فأكثر لزمه الاتمام وإلا فله القصر وقال طاوس والشعبي وتميم بن حذيم إن أدرك ركعتين معه أجزأتاه وقال إسحاق بن راهويه له القصر خلف المقيم بكل حال فإن فرغت صلاة