لفظه وهو صريح فيما ذكرته وأما قول المصنف ووافقه أبو العباس فمراده أن أبا العباس خرج وجها على وفق إيراد المزني كما ذكرناه من تخريج أبي العباس من الحائض إلى المسافر وعكسه وقد أوضح ذلك القاضي أبو الطيب في تعليقه فقال ذكر أبو العباس في الحائض والمسافر في أثناء الوقت ثلاثة أوجه أحدها له القصر ولا قضاء عليها والثاني يلزمه الاتمام ويلزمها القضاء والثالث له القصر وعليها القضاء وهو المذهب والمنصوص وقد ذكر صاحب البيان أن النقل عن أبي العباس متناقض ويندفع تناقضه بما ذكرته وأما قول المصنف يبطل بالعبد إذا أعتق في وقت الظهر فمعناه لو أعتق يوم الجمعة وقد بقي من وقت الظهر أربع ركعات ولم يكن صلاها وأمكنت الجمعة لزمته وإن كان قد تعين عليه فعل الظهر وهذا يدل على أن الاعتبار في صفة الصلاة بحال الفعل لا بتعين الفعل والله أعلم فرع في مذاهب العلماء إذا فاتته صلاة في الحضر فقضاها في السفر لزمه الاتمام عندنا وعند أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور وقال الحسن البصري والمزني يقصر ولو فاتته في السفر فقضاها في الحضر فالأصح عندنا يلزمه الاتمام كما سبق وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وداود وقال مالك وأبو حنيفة يقصر ولو سافر في أثناء الوقت وقد تمكن من تلك الصلاة فله قصرها في السفر عندنا وعند أبي حنيفة ومالك والجمهور وفيه التخريج السابق عن المزني وابن سريج ودليل الجميع في الكتاب قال المصنف رحمه الله تعالى يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر الذي يقصر فيه الصلاة لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر وفي السفر الذي لا يقصر فيه الصلاة قولان أحدهما يجوز لأنه سفر يجوز فيه التنفل على الراحلة فجاز فيه الجمع كالسفر الطويل والثاني لا يجوز وهو الصحيح لأنه اخراج عبادة عن وقتها فلم يجز في السفر القصير كالفطر في الصوم