أولى وإلا فوجهان حكاهما الفوراني والقاضي حسين وإمام الحرمين و المتولي والبغوي وآخرون أصحهما لا يبطل الجمع كما لو قصر ثم أقام وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيره من العراقيين والثاني تبطل ويلزمه إعادة الثانية في وقتها لزوال السفر الذي هو سبب الجمع قال البغوي والمتولي وآخرون الخلاف فيما إذا أقام بعد فراغه من الصلاتين في وقت الأولى أو في الثانية قبل مضي إمكان فعلها فإن أقام في وقت الثانية بعد إمكان فعلها لم تجب إعادتها بلا خلاف وصرح إمام الحرمين بجريان الخلاف مهما بقي من وقت الثانية شيء هذا كله إذا جمع تقديما أما إذا جمع في وقت الثانية فصار مقيما بعد فراغهما لم يضر بالاتفاق وإن كان قبل الفراغ من الأولى صارت قضاء ذكره المتولي و الرافعي فإن كانت الإقامة في أثناء الثانية ينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف الثانية قال أصحابنا إذا جمع كانت الصلاتان أداء سواء جمع تقديما أو تأخيرا وحكى الغزالي وغيره وجها أنه إذا جمع تأخيرا فالمؤخرة قضاء والصحيح الأول وبه قطع الجمهور الثالثة قال أصحابنا يستحب للجامع فعل السنن الراتبة ويستحب ذلك للقاصر أيضا وقد سبق ذلك في آخر باب صلاة التطوع وسنبسط المسألة في آخر باب آداب السفر الذي سنذكره إن شاء الله تعالى قريبا ونذكر هناك متى يصليها ومذاهب العلماء في استحبابها في السفر الرابعة قال الغزالي في البسيط والمتولي في التتمة وغيرهما الأفضل ترك الجمع بين الصلاتين ويصلي كل صلاة في وقتها قال الغزالي لا خلاف إن ترك الجمع أفضل بخلاف القصر قال والمتبع في الفضيلة الخروج من الخلاف في المسألتين يعني خلاف أبي حنيفة وغيره ممن أوجب القصر وأبطل الجمع وقال المتولي ترك الجمع أفضل لأن فيه إخلاء وقت العبادة من العبادة فأشبه الصوم والفطر الخامسة قال المتولي لو شرع في الظهر في البلد في سفينة فسارت فصار فيها في السفر فنوى الجمع فإن قلنا يشترط نية الجمع حال الإحرام لم يصح جمعه وإلا فيصح لوجود السفر وقت النية قال المصنف رحمه الله تعالى يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولة منهما لما روى ابن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر قال مالك أرى ذلك في وقت المطر وهل يجوز أن يجمع