وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وفي بعضها اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام والإيمان وهو فرض من فروضها لأن القصد من هذه الصلاة الدعاء للميت فلا يجوز الإخلال بالمقصود وأدنى الدعاء ما يقع عليه الاسم والسنة أن يقول ما رواه أبو قتادة وذكره الشافعي رحمه الله قال يقول اللهم هذا عبدك وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبها وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه كان يشهد إن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين وبأي شيء دعا جاز لأنه قد نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية مختلفة فدل على أن الجميع جائز الشرح اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الدعاء فرض في صلاة الجنازة وركن من أركانها وأقله ما يقع عليه اسم الدعاء وهل يشترط تخصيص الميت بالدعاء فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أحدهما لا يشترط بل يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويدخل فيه الميت ضمنا حكاه إمام الحرمين عن والده الشيخ أبي محمد الجويني والثاني وهو الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور ونقله إمام الحرمين عن ظاهر كلام الأئمة أنه يجب تخصيص الميت بالدعاء ولا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات فيقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه ونحو ذلك واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وابن ماجه ومحل هذا الدعاء التكبيرة الثالثة وهو واجب فيها لا يجزىء في غيرها بلا خلاف وليس لتخصيصه بها دليل واضح واتفقوا على أنه لا يتعين لها دعاء وأما الأفضل فجاءت فيه أحاديث منها حديث عوف بن مالك قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله