فصورته في الزكاة أن يقول نويت هذا عن زكاة مالي الغائب إن كان غائبا وإلا فعن الحاضر وفي الصوم أن ينوي ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان من رمضان وفي الحج أن ينوي إحراما كإحرام زيد فرع في مذاهب العلماء اختلاط المسلمين بالكفار الموتى إذا لم يتميزوا ذكرنا أن مذهبنا وجوب غسل الجميع والصلاة عليهم سواء كان عدد المسلمين أقل أو أكثر وهو مذهب مالك وأحمد وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة ومحمد بن المحسن إن كان عدد المسلمين أكثر صلى على الجميع وإن كان عدد الكفار أكثر أو استوى العددان لم يصل لأنه اختلط من تحرم الصلاة عليه بغيره فغلب التحريم كما لو اختلطت أخته بأجنبية حرم نكاحها واحتج أصحابنا بأن الصلاة على المسلمين واجبة ولا يمكن إلا بالصلاة على الجميع فوجب ذلك لأن ما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب وقياسا على ما إذا كان عدد المسلمين أكثر وقولهم اختلط الحرام بغيره ينتقض بما إذا زاد عدد المسلمين وقياسهم على اختلاط أخته بأجنبية ينتقض باختلاطها بعدد غير محصور فإنه يتزوج واحدة من غير اجتهاد والله أعلم فرع ذكر المتولي في أول كتاب الصيام أنه لو مات ذمي فشهد عدل بأنه أسلم قبل موته ولم يشهد غيره لم يحكم بشهادته في توريث قريبه المسلم منه ولا حرمان قريبه الكافر بلا خلاف وهل تقبل شهادته في الصلاة عليه فيه وجهان بناء على القولين في ثبوت هلال رمضان بقول عدل واحد قال المصنف رحمه الله تعالى ومن مات من المسلمين في جهاد الكفار بسبب من أسباب قتالهم قبل اتقضاء الحرب فهو شهيد لا يغسل ولا يصلى عليه لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وإن جرح في الحرب ومات بعد انقضاء الحرب غسل وصلى عليه لأنه