عليه ودفن في مقابر المسلمين ورفع قبره كما يفعل بسائر أصحاب الكبائر هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه حكاه الخراسانيون عن أبي العباس بن القاضي صاحب التلخيص أنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلي عليه ويطمس قبره تغليظا عليه وتحذيرا من حاله وهذا ضعيف والله أعلم وأما قاطع الطريق فيبنى أمره على صفة قتله وصلبه وفيه قولان مشهوران في باب حد قاطع الطريق الصحيح أنه يقتل ثم يغسل ويصلي عليه ثم يصلب مكفنا والثاني يصلب حيا ثم يقتل وهل ينزل بعد ثلاثة أيام أم يبقى حتى يتهرى فيه وجهان إن قلنا بالأول أنزل فغسل وصلى عليه وأن قلنا بالثاني لم يغسل ولم يصل عليه قال إمام الحرمين وكان لا يمتنع أن يقتل مصلوبا وينزل ويغسل ويصلى عليه ثم يرد ولكن لم يذهب إليه أحد وقال بعض أصحابنا لا يغسل ولا يصلى عليه على كل قول الثانية قال صاحب البحر رحمه الله لو صلى على الأموات الذين ماتوا في يومه وغسلوا في البلد الفلاني ولا يعرف عددهم جاز قلت لا حاجة إلى التخصيص ببلد معين بل لو صلى على أموات المسلمين في أقطار الأرض الذين ماتوا في يومه ممن تجوز الصلاة عليهم جاز وكان حسنا مستحبا لأن الصلاة على الغائب صحيحة عندنا ومعرفة أعيان الموتى وأعدادهم ليست شرطا والله أعلم الثالثة تكره الصلاة على الجنازة في المقبرة بين القبور هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وعطاء وابن سيرين وأحمد وإسحاق وأبي ثور قال وبه أقول ولم يكرهها أبو هريرة وعمر بن عبد العزيز وعن مالك روايتان كالمذهبين