عنه وهو ليس صريحا في النسخ بل ليس فيه نسخ لأنه محتمل القعود لبيان الجواز والله أعلم فرع في مذاهب العلماء في ذلك قد ذكرنا مذهبنا في ذلك وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة يكره له القعود حتى توضع الجنازة وبه قال الشعبي والنخعي وداود قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يكره للمسلم إتباع جنازة أقاربه من الكفار لما روي عن علي رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إن عمك الضال قد مات فقال اذهب فواره ولا تتبع الجنازة بنار ولا نائحة لما روى عن عمرو بن العاص قال إذا أنا مت فلا تصحبني نار ولا نائحة وعن أبي موسى رضي الله عنه إنه وصى لا تتبعوني بصارخة ولا بمجمرة ولا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا الشرح حديث علي رضي الله عنه رواه أبو داود وغيره وإسناده ضعيف وحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه رواه مسلم في صحيحه في جملة حديث طويل فيه فوائد كثيرة ذكره في كتاب الإيمان وحديث أبي موسى رواه البيهقي ويقال مت بضم الميم وكسرها لغتان فصيحتان أما الأحكام ففيها مسألتان إحداهما قال المصنف والأصحاب لا يكره للمسلم إتباع جنازة قريبه الكافر ونص عليه الشافعي في مختصر المزني وسبقت المسألة في باب غسل الميت الثانية قال الشافعي في الأم وأصحابنا يكره أن تتبع الجنازة بنار قال ابن الصباغ وغيره المراد أن يكره البخور في المجمرة بين يديها إلى القبر ولا خلاف في كراهته كما نص عليه الشافعي والأصحاب ونقل ابن المنذر إجماع العلماء على كراهته قال وممن نقل عنه ذلك عمر وأبو هريرة وعبد الله بن مغفل ومعقل بن يسار وأبو سعيد الخدري وعائشة وذكر البيهقي عن عبادة بن الصامت وعائشة وأسماء وغيرهم أنهم أوصوا أن لا يتبعوا بنار قال أصحابنا وإنما كره للنص ولأنه تفاءل بذلك فأل