شيئا يسنده من لبن أو غيره حتى لا يستلقى على قفاه ويكره أن يجعل تحته مضربة أو مخدة أو في تابوت لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا انزلتموني في اللحد فأفضوا بخدي إلى الأرض وعن أبي موسى رضي الله عنه لا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا وينصب اللبن على اللحد نصبا لما روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال اصنعوا بي كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم انصبوا على اللبن وهيلوا علي التراب ويستحب لمن على شفير القبر أن يحثوا في القبر ثلاث حيثات من تراب لأن النبي صلى الله عليه وسلم حثى في القبر ثلاث حثيات ويستحب أن يمكث على القبر بعد الدفن لما روى عثمان رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الرجل يقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل الشرح حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه الشافعي في الأم والبيهقي بإسناد صحيح إلا أن الشافعي رحمه الله قال فيه أخبرنا الثقة وقد اختلف العلماء في الاحتجاج بقول الراوي أخبرنا الثقة واختار بعض أصحابنا المحققين الاحتجاج إن كان القائل ممن يوافقه في المذهب والجرح والتعديل فعلى هذا يصح احتجاج أصحابنا بهذا الحديث وأما حديث ابن عمر فرواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وفي رواية للترمذي سنة بدل ملة وأما حديث إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه فغريب بهذا اللفظ وهو صحيح بمعناه عن البراء بن عازب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك إلى آخره رواه البخاري ومسلم وأما حديث سعد بن أبي وقاص فرواه مسلم بلفظه إلا قوله وهيلوا على التراب وأما حديث حثى في القبر ثلاث حثيات فرواه البيهقي من رواية عامر بن ربيعة أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حثى بيده ثلاث حثيات من التراب وهو قائم على قبر عثمان بن مظعون قال البيهقي رحمه الله إسناده ضعيف إلا أن له شاهدا رواه بن ماجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم حثي من قبل رأسه فيكون الحثي من قبل رأسه مستحسنا فإن الحديث جيد