قفاه الخامسة يكره أن يجعل تحته مخدة أو مضربة أو ثوب أو يجعل في تابوت إذا لم تكن الأرض ندية واتفق أصحابنا على كراهة هذه الأشياء والكراهة في التابوت مختصة بما إذا لم يتعذر اجتماعه في غيره فإن تعذر اتخذ التابوت كما صرح به الشيخ نصر وغيره وقد سبق قبل هذا الفصل تعليل أن التابوت مكروه إلا أن تكون الأرض رخوة أو ندية وأنه لا تنفذ وصيته فيه إلا في هذا الحال وأنه من رأس المال ثم هذا الذي ذكرناه من كراهة المخدة والمضربة وشبهها هكذا نص عليه أصحابنا في جميع الطرق ونص عليه الشافعي أيضا وخالفهم صاحب التهذيب فقال لا بأس أن يبسط تحت جنبه شيء لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء رواه مسلم وهذا الذي ذكره شذوذ ومخالف لما قاله الشافعي والأصحاب وغيرهم من العلماء وأجابوا عن حديث ابن عباس بأنه لم يكن ذلك الفعل صادرا من جملة الصحابة ولا برضاهم ولا بعلمهم وإنما فعله شقران مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كرهت أن يلبسها أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى البيهقي عن ابن عباس أنه كره أن يجعل تحت الميت ثوب في قبره والله أعلم السادسة إذا وضعه في اللحد على الصفة السابقة فالسنة أن ينصب اللبن على المنفتح من اللحد بحيث يسد جميع المنفتح ويسد الفرج بقطع اللبن ونحوه ويسد الفرج اللطاف بحشيش أو نحوه وقال جماعة من أصحابنا أو بطين والله أعلم السابعة يستحب لكل من على القبر أن يحثي عليه ثلاث حثيات تراب بيديه جميعا بعد الفراغ من سد اللحد وهذا الذي ذكرته من الحثي باليدين جميعا نص عليه الشافعي في الأم واتفق الأصحاب عليه وممن صرح به شيخ الأصحاب الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب وسليم الرازي والبغوي وصاحب العدة وآخرون قال القاضي حسين والمتولي وآخرون يستحب أن يقول في الحثية الأولى منها