الشناعة على من يقول ذلك ونسبه إلى الجهالة ومكابرة الحسن وإنكار العين قال القاضي حسين وإمام الحرمين وآخرون هذا الذي نقلوه من أقبح الغلط لأن شق قبره صلى الله عليه وسلم لاصق بالجدار ولحده تحت الجدار وليس هناك موضع يوضع فيه هذا كلام القاضي وموافقيه ورأيت أنا في الأم مثله وزيادة قال الشافعي الجدار الذي تحته مثله واللحد تحت الجدار فكيف يدخل معترضا واللحد لاصق بالجدار لا يقف عليه شيء ولا يمكن إلا أن يسل سلا أو يدخل من غير القبلة قال وأمور الموتى وإدخالهم القبر من الأمور المشهورة عندنا لكثرة الموت وحضور الأئمة وأهل الثقة وهو من الأمور العامة التي يستغنى فيها عن الحديث فيكون الحديث فيها كالتكلف لاشتراك الناس في معرفتها ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار بين أظهرنا ينقل العامة عن العامة لا يختلفون في ذلك أن الميت يسل سلا ثم جاءنا آت من غير بلدنا يعلمنا كيف الميت ثم لم يرض حتى روي عن حماد عن أبراهيم أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل معترضا هذا آخر كلام الشافعي ورواية إبراهيم مرسلة ضعيفة قال أصحابنا ولأن ما قلناه أسهل فكان أولى وما أدعوه من استقبال القبلة فجوابه أن استقبل القبلة إنما يستحب بشرطين أن يمكن ولا ينابذ سنة وهذا ليس ممكنا ومنابذا للسنة فرع في مذاهبهم في ستر الميت عند إدخاله القبر بثوب قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه في الرجل والمرأة وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد يستحب في قبر المرأة دون الرجل وحكى ابن المنذر عن عبد الله ابن بريدة وشريح يكرهان ذلك في قبر الرجل قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يزاد في التراب الذي أخرج من القبر فإن زادوا فلا بأس به ويشخص القبر من الأرض قدر شبر لما روى القاسم بن محمد قال دخلت على عائشة فقلت اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة ويسطح القبر ويوضع عليه الحصا لأن النبي صلى الله عليه وسلم سطح قبر