أصحها ينبش كما لو دفن في أرض مغصوبة وبهذا قطع البغوي وآخرون وصححه الغزالي والمتولي والرافعي ونقله السرخسي عن نص الشافعي والثاني لا يجوز نبشه بل يعطى صاحب الثوب قيمته لأن الثوب صار كالهالك بخلاف الأرض لأن خلع الثوب أفحش في هتك حرمته من رد الأرض وبهذا قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ والعبدري وهو قول الداركي وأبي حامد ونقله الشيخ أبو حامد والمحاملي في كتابيه عن الأصحاب مطلقا والثالث إن تغير الميت وكان في نبشه هتك لحرمته لم ينبش وإلا نبش وصححه صاحب العدة والشيخ نصر المقدسي واختاره الشيخ أبو حامد والمحاملي لأنفسهما بعد حكايتهما عن الأصحاب ما قدمته واختاره أيضا الدارمي ولو كفن الرجل في ثوب حرير قال الرافعي في نبشه هذه الأوجه ولم أر هذا لغيره وفيه نظر وينبغي أن يقطع بأنه لا ينبش بخلاف المغصوب فإن نبشه لحق مالكه والله أعلم فرع ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا دفن من غير غسل أو إلى غير القبلة يجب نبشه ليغسل ويوجه للقبلة ما لم يتغير وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة لا يجب ذلك بعد إهالة التراب عليه قال المصنف رحمه الله تعالى وإن وقع في القبر مال لآدمي فطالب به صاحبه نبش القبر لما روي إن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه طرح خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خاتمي ففتح موضع فيه فأخذه وكان يقول أنا أقربكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه يمكن رد المال إلى صاحبه من غير ضرر فوجب رده عليه وإن بلع الميت جوهرة لغيره وطالب بها صاحبها شق جوفه وردت الجوهرة وإن كانت الجوهرة له ففيه وجهان أحدهما يشق لأنها صارت للمورثة فهي كجوهرة الأجنبي والثاني لا يجب لأنه استهلكها في حياته فلم يتعلق بها حق الورثة الشرح حديث المغيرة ضعيف غريب قال الحاكم أبو أحمد وهو شيخ الحاكم أبي عبد الله لا يصح هذا الحديث ويقال خاتم بفتح التاء وكسرها وخاتام وختام وقوله بلع بكسر اللام يقال بلع يبلع كشرب يشرب قال أصحابنا إذا وقع في القبر مال نبش وأخرج سواء كان خاتما أو غيره قليلا أو كثيرا هكذا أطلقه أصحابنا وقيده المصنف بما إذا طلبه صاحبه ولم يوافقوه على التقييد وهذا الذي ذكرناه من النبش هو