رواه الترمذي وضعفه وأما قصة تعزية الخضر عليه السلام فرواها الشافعي في الأم بإسناد ضعيف إلا أنه لم يقل الخضر عليه السلام بل سمعوا قائلا يقول فذكر هذه التعزية ولم يذكر الشافعي الخضر عليه السلام وإنما ذكره أصحابنا وغيرهم وفيه دليل منهم لاختيارهم ما هو المختار وترجيح ما هو الصواب وهو أن الخضر عليه السلام حي باق وهذا قول أكثر العلماء وقال بعض المحدثين ليس هو حيا واختلفوا في حاله فقال كثيرون كان نبيا لا رسولا وقال آخرون كان نبيا رسولا وقال آخرون كان وليا وقيل كان ملكا من الملائكة وهذا غلط وقد أوضحت اسمه وحاله والاختلاف وما يتعلق به في تهذيب الأسماء واللغات وقوله خلفا من كل هالك هو بفتح اللام أي بدلا والدرك اللحاق وقوله ولا نقص عددك هو بنصب الدال ورفعها وقوله أخلف الله عليك أي رد عليك مثل ما ذهب منك قال جماعة من أهل اللغة يقال أخلف الله عليك إذا كان الميت ممن يتصور مثله كالابن والزوجة والأخ لمن والده حي ومعناه رد الله عليك مثله قالوا ويقال خلف الله عليك إذا لم يتصور حصول مثله كالوالدين أي كان الله خليفة من فقدته عليك أما الأحكام فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله التعزية مستحبة قال الشافعي والأصحاب يستحب أن يعزى جميع أقارب الميت أهله الكبار والصغار الرجال والنساء إلا أن تكون المرأة شابة فلا يعزيها إلا محارمها قالوا وتعزية الصلحاء والضعفاء عن احتمال المصيبة والصبيان آكد ويستحب التعزية بما ذكره المصنف من تعزية الخضر وغيرها مما فيه تسلية وتصبير ومن أحسنه ما ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب وذكر تمام الحديث وهو من أعظم قواعد