بضم العين وتخفيف الباء قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند القتال وعند الجنائز وعند الذكر قال وذكر الحسن البصري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يستحبون حفض الصوت عند الجنائز وعند قراءة القرآن وعند القتال قال وكره الحسن وسعيد بن جبير والنخعي وإسحاق قول القائل خلف الجنازة استغفروا الله له وقال عطاء هي محدثة وبه قاله الأوزاعي قال ابن المنذر ونحن نكره من ذلك ما كرهوا الثالثة عن عبيد بن خالد الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال موت الفجأة أخذه أسف وروي مرفوعا هكذا وموقوفا على عبيد الله بن خالد رواه أبو داود هكذا بالوجهين بإسناد صحيح قال الخطابي رحمه الله في تفسير هذا الحديث الأسف الغضبان ومنه قوله تعالى فلما آسفونا وذكر المدائني أن إبراهيم الخليل وجماعة من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ماتوا فجأة قال وهو موت الصالحين وهو تخفيف على المؤمن ويحتمل أن يقال إنه لطف ورفق بأهل الاستعداد للموت المتيقظين وأما غيرهم ممن له تعلقات يحتاج إلى الإيصاء والتوبة واستحلال من بينه وبينه معاملة أو مصاحبة ونحو ذلك فالفجأة في حقه أخذة أسف وروى البيهقي عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما قالا في موت الفجأة هو راحة للمؤمنين وأخذه أسف للفاجر ورواه مرفوعا من رواية عائشة رضي الله عنها الرابعة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها رواه أبو داود بإسناد صحيح إلا رجلا مختلفا في توثيقه وقد روى له البخاري في صحيحه قال الحاكم هو صحيح قال الخطابي رحمه الله استعمل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه الحديث على ظاهره قال وقد روى في تحسين الكفن أحاديث قال وتأوله بعض العلماء على أن المراد بالثياب العمل فيبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو سيىء والعرب تقول