داود بقوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة البقرة والمكاتب والعبد يدخلان في الخطاب على الأصح عند الأصوليين دليلنا ضعف ملكه بخلاف الحر ولأنها للمواساة وليس هو من أهلها وعلى أبي حنيفة أيضا بالقياس على غير العشر والآية والحديث محمولان على الأحرار فرع في مذاهبهم في مال العبد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يملك على الصحيح وأن ملك على الضعيف فلا زكاة وبه قال جمهور العلماء وبه قال ابن عمر وجابر والزهري وقتادة ومالك وأبو حنيفة وسائر العلماء إلا ما حكاه ابن المنذر عن عطاء وأبي ثور أنهما أوجباها على العبد قال وروي أيضا عن عمر وحكاه العبدري عن داود فرع في مذاهبهم في مال الصبي والمجنون ذكرنا أن مذهبنا وجوبها في مالهما وبه قال الجمهور وحكى ابن المنذر وجوبها في مال الصبي عن عمر بن الخطاب وعلي وابن عمر وجابر والحسن بن علي وعائشة وطاوس وعطاء وجابر وابن زيد ومجاهد وابن سيرين وربيعة ومالك والثوري والحسن بن صالح وابن عيينة وعبيد الله بن الحسن وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وسليمان بن حرب رضي الله عنهم وقال أبو وائل وسعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي لا زكاة في مال الصبي وقال سعيد بن المسيب لا يزكي حتى يصلي ويصوم رمضان وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز في ماله الزكاة لكن لا يخرجها الولي بل يحصيها فإذا بلغ الصبي أعلمه فيزكى عن نفسه وقال ابن أبي ليلى فيما ملكه زكاة لكن إن أداها الوصي ضمن وقال ابن شبرمة لا زكاة في ذهبه وفضته وتجب في إبله وبقره وغنمه وما ظهر من ماله زكيته وما غاب عني فلا وقال أبو حنيفة لا زكاة في ماله إلا عشر المعشرات وسبق بيان دليلنا عن الجميع والجواب عما عارضه قال المصنف رحمه الله تعالى ومن وجبت عليه الزكاة وقدر على إخراجها لم يجز له تأخيرها لأنه حق يجب صرفه إلى الآدمي توجهت المطالبة بالدفع إليه فلم يجز له التأخير كالوديعة إذا طالب بها صاحبها فإن أخرها وهو قادر على أدائها ضمنها لأنه أخر ما يجب عليه مع إمكان الأداء فضمنه كالوديعة ومن وجبت عليه الزكاة وامتنع