وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

المال فهل يضمن فيه وجهان أصحهما يكون ضامنا لوجود التمكن والثاني لا لأنه مأذون له في التأخير قال إمام الحرمين للوجهين شرطان أحدهما أن يظهر استحقاق الحاضرين فإن تشكك في استحقاقهم فأخر ليتروى جاز بلا خلاف والثاني ألا يستفحل ضرر الحاضرين وفاقتهم فإن تضرروا بالجوع ونحوه لم يجز التأخير للقريب وشبهه بلا خلاف قال الرافعي في هذا الشرط الثاني نظر لأن إشباعهم لا يتعين على هذا الشخص ولا من هذا المال ولا من مال الزكاة وهذا الذي قاله الرافعي باطل والصواب ما ذكره إمام الحرمين لأنه وإن لم يتعين هذا المال لهؤلاء المحتاجين فدفع ضرورتهم فرض كفاية فلا يجوز إهماله لانتظار فضيلة لو لم يعارضها شيء الشرط الثالث أن لا يكون مشتغلا بهم أن لا يكون مشتغلا بهم من أمر دينه أو دنياه كصلاة وأكل ونحوهما ذكره البغوي وغيره والله أعلم المسألة الثانية إذا امتنع من أداء الزكاة منكرا لوجوبها فإن كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة أو نحو ذلك لم يحكم بكفره بل يعرف وجوبها وتؤخذ منه فإن جحدها بعد ذلك حكم بكفره فإن قيل كيف أهمل المصنف التنبيه على أنه إنما يكفر إذا نشأ مسلما بين المسلمين فالجواب أنه لم يهمله بل نبه عليه بقوله جاحدا لوجوبها قال أهل اللغة الجحد إنكار ما اعترف به المنكر قال ابن فارس في المجمل لا يكون الجحود إلا مع علم الجاحد به والله أعلم وإن كان ممن لا يخفى كمسلم مختلط بالمسلمين صار بجحدها كافرا وجرت عليه أحكام المرتدين من الاستتابة والقتل وغيرهما ودليله ما ذكره المصنف وقد سبق في أول كتاب الصلاة بيان ما يكفر بجحده وغيره ذلك مما يتعلق بهذا الثالثة إذا منع الزكاة بخلا بها وأخفاها مع اعترافه بوجوبها لم يكفر بلا خلاف ولا يجيء فيه الوجه السابق في الكتاب في الممتنع من الصلاة مع اعتقاد وجوبها أنه يكفر والفرق أن هناك أحاديث تقتضي الكفر بخلاف هذا ولكن يغرر وتؤخذ منه قهرا كما إذا امتنع من دين آدمي قال الشافعي رحمه الله في المختصر والأصحاب كلهم إنما يعزر مخفيها ومانعها إذا لم يكن له عذر في إخفائها ومنعها بأن كان الإمام عادلا يصرفها في وجوهها بعد أخذها على وجهها فإن كان عذره بأن كان الإمام جائرا بأن يأخذ فوق الواجب أو يضعها في غير مواضعها فإنها تؤخذ منه ولا يعزر لأنه معذور وإذا منعها حيث لا عذر أخذت منه قهرا كما ذكرناه وهل يؤخذ معها نصف ماله عقوبة له فيه طريقان أحدهما القطع بأنه لا يؤخذ وممن صرح بهذا الطريق القاضي أبو الطيب في تعليقه والماوردي والمحاملي في كتبه الثلاثة والمصنف